خيمت مشاعر الحزن على عشرات الآلاف من أهالي دائرة قوص بقنا، عقب إعلان نتيجة تزوير الانتخابات التي أسفرت عن إسقاط النائب هشام القاضي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين والمرشح على مقعد العمال، وانعقاد جولة الإعادة بين مرشح الحزب الوطني ومرشح مستقل مدعوم من الأمن.

 

وقابل الأهالي إعلان النتيجة بدهشة كبيرة مستاءين من تزوير إرادتهم، وما حدث ضد نائبهم الذي انتخبوه، وكافحوا من أجل أن يصلوا إلى صناديق الاقتراع للتصويت له.

 

وفي الوقت الذي خرج فيه طلبة المدارس، اليوم، يهتفون ومعهم الأهالي: "واحد.. اتنين القاضي جوه العين"، كان جنود الأمن المركزي والسيارات المصفحة يطوقون المنطقة المحيطة بمركز الشرطة؛ خوفًا من ثورة الأهالي على التزوير الذي حدث في الانتخابات.

 

وأعلن الأهالي أن النجاح في الانتخابات ليس مجرد أصوات تُسوَّد ونتائج تُعلن، ولكن النجاح الحقيقي هو إجماع أهالي الدائرة، وهو الذي حصل عليه النائب هشام القاضي.

 

عادل حسين (مدرس) يقول: الدائرة خسرت نائبًا يعتبر مثالاً للنائب الذي يسهر على خدمة أهالي دائرته، مشيرًا إلى تجربته الشخصية معه، وأنه يكفيه ما كان ينجزه من قرارات العلاج على نفقة الدولة التي خدمت الآلاف من أهالي الدائرة، وغيره للأسف يُتاجر بها.

 

ويضيف أحمد يوسف (تاجر): الحكومة لا تريد الشيخ هشام لأنه لا يعرف النفاق، وللأسف الحكومة زوَّرت الانتخابات، ولكن سيظل القاضي رمزًا للنائب الشريف في قوص.

 

يوسف إبراهيم (طالب) يؤكد أن النائب هشام القاضي نجح، وقال: "هو في قلوبنا مهما حدث داخل البرلمان أو لا لأننا لم ننتخب غيره".

 

أحمد حمدي (جامعي) يقول: حسبنا الله ونعم الوكيل في كل واحد سوَّد في الانتخابات، وكان السبب في إسقاط النائب هشام القاضي، مضيفًا أنه إذا ما تم رصد توقيعات من الأهالي لِمَن انتخب أو يريد أن ينتخب هشام القاضي لتجاوزت جميع الأصوات مجتمعة التي حصل عليها المرشحون الآخرون.

 

جديرٌ بالذكر أنه فور إعلان النتيجة توافد الأهالي على منزل هشام القاضي، معلنين أنهم انتخبوه هو وأن الأمن قد زوَّر أصواتهم، مطالبين القاضي بالاستمرار في تقديم خدماته للدائرة ما استطاع، وأنهم معه في طريق الإصلاح مهما كانت المعوقات.