وصفت مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي الانتخابات البرلمانية التي أُجريت يوم الأحد الماضي بـ"الغامضة والفوضوية"، كما وصفت نتائجها بالمفاجئة، خاصةً فيما يتعلق بفوز الحزب الحاكم بالانتخابات، برغم ضعف مصداقيته داخليًّا وخارجيًّا؛ بسبب غياب الشفافية الكاملة والمخالفات واسعة النطاق والعنف الذي شاب عمليتي الاقتراع والفرز.

 

وأشارت المؤسسة إلى القيود الواسعة التي فُرضت على وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني المحلية؛ ما أضعف من نزاهة وشفافية يوم الانتخابات، في الوقت الذي اضطرَّت فيه بعض المحطَّات الفضائية العالمية إلى إلغاء تغطيتها المباشرة بعد منع السلطات البثَّ المباشرَ لما يجري من أحداث في اليوم الانتخابي.

 

وتحدثت عن الانتهاكات التي حدثت مع منظمات المجتمع المدني المحلية، التي بالكاد حصلت على تراخيص من السلطات المصرية لمتابعة سير العملية الانتخابية، فضلاً عن الانتهاكات التي حدثت مع مندوبي مرشحي المعارضة والحاصلين على توكيل عام، ومع ذلك منعوا هم ومنظمات المجتمع المدني المحلية من دخول مراكز الاقتراع والفرز في حالات كثيرة، في الوقت الذي سُمح فيه لمندوبي مرشحي الحزب الوطني من ممارسة عملهم دون قيود.

 

وأضافت أن اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات البرلمانية المصرية تجاهلت العديد من الشكاوى، ووضعت قيودًا شديدةً على مراقبة سير العملية الانتخابية، ومع ذلك رصدت منظمات المجتمع المدني حالات عديدة للتزوير وشراء الأصوات وحشو الصناديق والبلطجة موثقةً بالصوت والصورة.

 

وذكرت أن النظام استعان بالغالبية العظمى من البلطجية في حماية الأجهزة الأمنية؛ لإرهاب الناخبين والاعتداء على أنصار المرشحين المنافسين وتسويد البطاقات الانتخابية.

 

واتهمت الأجهزة الأمنية بممارسة لعبة قذرة، ظهرت ملامحها في استخدام البلطجية في تنفيذ ما يرغب فيه النظام؛ لتظهر الأجهزة الأمنية وكأنها أفضل بكثير مما كان عليه الحال في الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2005م.

 

وقالت إن المصريين ينظرون إلى الانتخابات الحالية على أن النظام سرقها منهم؛ ما يُنذر بحالة غضب عارمة تتزامن مع حالة غليان من قبل الأقباط ضد النظام بعد مقتل أحد أفرادهم برصاص الأجهزة الأمنية قبل أيام.