أكدت صحيفة (لوس أنجليس تايمز) الأمريكية أن الخلافات الداخلية للحزب الوطني الحاكم بشأن الشخصية التي سيرشحها لرئاسة الجمهورية العام القادم هي التي تسببت في هذا الحجم الهائل من التزوير والبلطجة وحشو الصناديق لصالح مرشحي الحزب.
وقالت: إن الحزب قرر إضعاف خصومه وبخاصة الإخوان المسلمين وغيرهم بكل الوسائل الممكنة التي شملت استخدام البلطجية لإرهاب الناخبين وحشو صناديق الاقتراع ببطاقات إبداء الرأي لصالح مرشحي الحزب الوطني؛ تجنبًا لحدوث أية مشكلات داخل الحزب خلال اختياره المرشح القادم لانتخابات الرئاسة إذا ما قرر الرئيس المصري حسني مبارك عدم خوض الانتخابات لفترةٍ رئاسيةٍ سادسة مدتها 6 سنوات.
ونقلت الصحيفة عن الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أن الحزب الوطني الحاكم يعمل على تهيئة المجال السياسي لنفسه كي يفعل ما يشاء، مستخدمًا في ذلك أجهزة الأمن التي استخدمت البلطجية، وقامت بحمايتهم خلال العملية الانتخابية.
ونقلت عن الدكتورة منال أبو الحسن مرشحة الإخوان المسلمين على مقعد "الفئات" في دائرة (مصر الجديدة ومدينة نصر) مطالبتها الرئيس المصري بالوفاء بالوعد الذي قطعه على نفسه قبل 30 عامًا، وهو خدمة البلاد وحمايتها، مؤكدةً أن القانون المصري ودستورها قُتلا في هذه الانتخابات.
وذكرت الصحيفة أن الانتخابات شابتها اتهامات بالتزوير على نطاقٍ واسعٍ في ظلِّ مقاطعة المصريين لها لمعرفتهم بنتائجها قبل بدئها، وتعجبت من تأخُّر إعلان نتيجة الانتخابات من قِبل اللجنة العليا المشرفة على العملية الانتخابية دون إبداء أية أسباب.