استقبل محسن راضي، عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين سابقًا ومرشح الجماعة بدائرة بنها، عددًا من رؤساء اللجان الذين أشرفوا على الجولة الأولى من انتخابات مجلس الشعب 2010م، طلبوا مقابلته، واعترفوا له بتزوير الانتخابات في دائرة بنها تحت تهديد الأجهزة الأمنية وضباط المباحث وضباط أمن الدولة الذين هددوهم بالحبس، والاعتقال وضياع مستقبل أولادهم، في حالة رفضهم التزوير.
وأكد رؤساء اللجان أنهم رفضوا التزوير بأيديهم، فقام به ضباط المباحث والمخبرون والبلطجية التابعون لمرشحي الحزب الوطني بتسويد البطاقات لصالح مرشح الحزب الوطني.
من جانبه، أكد محسن راضي لرؤساء اللجان تقديره لموقفهم، وأنهم لا يملكون الاعتراض على بلطجة الأجهزة الأمنية وسطوتها، خاصة أنهم موظفون صغار.
وأضاف أن الانتخابات كشفت الأقنعة عن الكثيرين، ومنهم أحمد مختار عليوة، نائب رئيس مركز الحرية لحقوق الإنسان ببنها، الذي كان موجودًا أثناء اكتشاف راضي التزوير بلجنة مدرسة ابن خلدون ببنها، وبعد أن أمسك راضي عددًا من البطاقات المسودة قبل وضعها في الصندوق، اختطفها أحمد مختار عليوة من يده، وقال له "أنا من حقوق الإنسان"، وادعى أنه سيقوم بتحرير محضر مع راضي ضد المزورين؛ ولكنه أثناء كتابة راضي المحضر أعطى البطاقات لضابط المباحث الموجود في اللجنة لمنع توثيق التزوير، فاتهمه راضي بخيانة الوطن، والمشاركة في التزوير، فهدَّد الضابط راضي، وقال له "أنت المدان وأنت اللي هتروح فيها، وأنت عارف أنا ممكن أعمل إيه".
وقال إنه تلقى دعوة من رئيس المركز محمود عبد العزيز بعد الانتخابات، بحجة أنهم مجتمعون مع بعض المرشحين؛ لاتخاذ موقف ضد التزوير والبلطجة التي حدثت في الانتخابات، وتوجه إلى المركز فرأى أحمد مختار عليوة فعلم أن هذا المركز صورة شكلية وأداة في يد الأجهزة الأمنية، فأخبر المرشحين أن هذا المركز والقائمين عليه عملاء للأجهزة الأمنية، وأتوا بكم ليعرفوا خطتكم في المرحلة المقبلة، فتنبه المرشحون لذلك وانصرفوا على الفور مع راضي، وأكدوا صدق قوله بأن هؤلاء عملاء، وقالوا "إن رئيس المركز كان يسألنا أسئلة كثيرة، وكأنهم يحققون معنا في المخابرات".
وأكد أن سيطرة الأجهزة الأمنية الراعية للبلطجة هي السبب في تزوير العملية الانتخابية، ولولا تدخلهم السافر وتزويرهم الفج لصالح الحزب الوطني، لكان الشعب المصري قال كلمته، واختار مرشحي الإخوان كما اختارهم في 2005م.
وأضاف أننا نعاني نوعًا من الاستعمار الداخلي، من قبل قلة مأجورة تعمل لخدمة مصالحها الشخصية وخدمة الصهاينة والأمريكان على حساب الشعب المصري، موضحًا أن مهمة الإصلاح ليست سهلة، وتحتاج إلى عزيمة قوية وثبات؛ لأن النظام وحزبه يتعاملون معنا من منطلق قوله تعالى ﴿أَخْرِجُوا آَلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (56)﴾ (النمل)، فهم لا يريدون الطهارة والصدق ونظافة اليد في مجتمعهم الفاسد.