وصفت صحيفة (ستريت) الكندية الأسبوعية، نتائج الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية المصرية بالتمثيلية الغريبة التي استهدفت تهميش أحزاب المعارضة وجماعة الإخوان المسلمين بشكل خاص؛ تمهيدًا لانتقال السلطة في انتخابات الرئاسة المقبلة من الرئيس المصري حسني مبارك إلى نجله جمال مبارك!.

 

وأشادت الصحيفة بقرار الإخوان المسلمين وحزب الوفد المقاطعة من جولة الإعادة بعد الانتهاكات الواسعة التي شابت الجولة الأولى، التي لم يشارك فيها إلا من 10% إلى 15% من الناخبين المصريين.

 

ووصفت الصحيفة ما حدث في الجولة الأولى بالتزوير السافر الذي تسبب في عدم فوز الإخوان المسلمين ولو بمقعد واحد، متسائلة عن السبب الذي دفع النظام المصري إلى استخدام التزوير على نطاق واسع، على الرغم من ضمان الحزب الحاكم الفوز بأغلبية مقاعد البرلمان.

 

وقالت إن السبب في تزوير الانتخابات بهذا الشكل وإقصاء المعارضة يعود إلى رغبة النظام المصري في نقل السلطة إلى جمال مبارك نجل الرئيس المصري بدعم من البرلمان؛ لتظهر عملية انتقال السلطة وكأنها شرعية أمام العالم.

 

وأضافت أن النظام قرر الإطاحة بالمعارضة الحقيقية، وخفض عدد نوابها حتى لا تفضح النظام إذا ما قررت الانسحاب من البرلمان؛ احتجاجًا على الصورة التي سيتم من خلالها ترشيح جمال مبارك لانتخابات الرئاسة العام المقبل.

 

وذكرت أن البداية الحقيقية للتوريث وإقصاء المعارضة بدأت في التعديلات الدستورية التي أجريت عام 2007م، وألغت الإشراف القضائي الكامل على العملية الانتخابية الذي ساهم وجوده في فوز المعارضة بعدد كبير من المقاعد في الانتخابات البرلمانية عام 2005م.

 

وحذرت الصحيفة من غضب الشعب المصري الذي لن يصمت طويلاً على ما يحدث في بلده تحت حكم نخبة صغيرة قسَّمت البلاد إلى ثلاث طبقات؛ ما بين طبقة عليا وأخرى متوسطة وثالثة فقيرة.