أكد المواطنون أن إجراء جولة إعادة الانتخابات البرلمانية دون معارضة، عقب انسحاب الإخوان المسلمين وحزب الوفد وبعض رموز المعارضة؛ احتجاجًا على ما شاب الجولة الأولى من تزوير فاضح وتجاوزات ومخالفات قانونية ودستورية بالغة لصالح مرشحي الوطني؛ لا يعدو أن يكون مسرحيةً سخيفةً.
وقالت كريمة عزت (مدرسة) لـ(إخوان أون لاين): إنها لن تشارك في جولة الإعادة بالانتخابات البرلمانية؛ بسبب التزوير الذي شاب الجولة الأولى منها، وما حدث من بلطجة من جانب مرشحي الوطني وأنصارهم ضد الناخبين، موضحةً أنه لن يكون هناك انتخابات حقيقية دون إشراف قضائي عليها؛ حتى يكون للمعارضة فرصة حقيقية لتمثيل الشعب المصري تحت قبة البرلمان.
وأضافت سماح رأفت (موظفة) أنها لن تذهب إلى المشاركة في جولة الإعادة من الانتخابات البرلمانية؛ حيث إنها انتخبت العديد من المرات، ولا تجد الاهتمام من جانب نواب الوطني بعد فوزهم بالمقاعد، مشيرةً إلى أن الحكومة لا تريد مرشحي الإخوان المسلمين أو الإصلاح؛ بهدف كتم أنفاس الشعب.
وأكدت ثريا سعيد (صاحبة سوبر ماركت) عدم وجود أي أمل في انتخاب هذه الحكومة؛ لأنها تتجاهل مشكلاتنا وتزيد من أوجاعنا، متسائلةً: كيف أذهب إلى التصويت في جولة الإعادة للانتخابات؛ سواء مرشحي الحكومة أو غيرهم، وهم لم يشعروا بنا يومًا.
وقال علاء محمد (صاحب محل إصلاح سيارات): أنا محبط جدًّا من استغفال الحكومة للشعب بتزوير الانتخابات لصالح الحزب الوطني، رغم أنه لم يقدم شيئًا إلى الشعب سوى الخراب والدمار وسرقة الأعضاء والفقر.
وأضاف ربيع سالم (عامل): الحكومة زوَّرت الانتخابات ضد مرشحي الإخوان المسلمين؛ لحماية الغش والفساد، وتابع: "البلد مش هينصلح حالها إلا بعد ما يبقى الشعب صاحب كلمة واحدة تؤثر على الحكومة والعالم كله، ونعيد انتصارات 6 أكتوبر والعاشر من رمضان المجيد".
وتمنَّت رباب علام (موظفة) أن تتنفس خيرًا قبل أن تفارق الحياة؛ حيث إن الفساد والفقر والبطالة والعنوسة والرشاوى والمحسوبية وكل مظاهر التردي أزكمت أنفها، ولم تر في ظل هذه الحكومة إلا الفقر، ودعت الله تعالى أن ينتقم من الحزب الوطني الذي خرب البلد وسرق ثروات الشعب.
وطالبت علا راشد (موظفة) بتعديل شعار الحكومة والحزب الوطني في الانتخابات بدلاً من "علشان تطمئن على مستقبل أولادك" إلى "من أجل مستقبل أسود لأولادك"، مضيفةً: لن أفكر لحظة في انتخاب مرشحي الحكومة؛ لأنهم باعوا الشعب لأجل مصالحهم الشخصية، وأنها خائفة من المستقبل في ظل هذه الحكومة.
وقال خالد أبو النجا (أحد خريجي كلية علوم ويعاني البطالة): "اتخنقت وأتمنى السفر خارج البلد إلى بلد آخر، يحترم مواطنيه، ويحمي إرادتهم من التزوير والتزييف، ويحل مشكلاتهم وأزماتهم، مضيفًا أن الانتخابات مزورة ومزيفة، ولم تتوافر بها أدنى ضوابط النزاهة؛ فكيف تُجرى إعادة لها.
وتساءل معتز فاضل (أحد خريجي كلية العلوم): كيف أشارك في انتخابات محسومة لصالح الفساد والقهر؟ مؤكدًا أن مجلس الشعب أو الحكومة لم يهتما يومًا بمشكلات الشعب؛ لكنه على العكس دائمًا صاحب السبق في افتعال واختراع أزمات وأوجاع جديدة له.
وقالت ريم عبدون (طالبة جامعية): الانتخابات باطلة من بدايتها؛ لأنني كنت شاهدة عيان على بلطجة الحزب الوطني أمام لجان التصويت يوم الانتخاب؛ حيث ذهبت لأدلي بصوتي، بناءً على دعوات الحكومة للشعب إلى المشاركة في الانتخابات؛ لنهضة وتنمية الوطن، لكني وجدت الأمر مخالفًا لذلك؛ حيث قامت سيدات بلطجيات بإرهابي ومنعي من التصويت نهائيًّا، وكدن يعتدين عليَّ بالضرب، لكني هربت سريعًا من أمامهم.
وأوضح أشرف حنطور (صاحب محل كهربائي) أن قدماه ذابت من كثرة السعي وطرق أبواب المسئولين بالحكومة ونواب الحزب الوطني؛ لتوظيف ابنه خريج تربية عين شمس، لكن لم يجبه أحد، كما ذهب إلى نحو 25 مدرسة حكومية لتوظيف ابنه بعقد مؤقت؛ لكنهم أبلغوه بعدم توافر أماكن له، رغم علمه بتوزيع العقود المؤقتة على أقارب المسئولين، أو الحصول عليها بمقابل مادي كبير لا يستطيع سداده.
وقال محمد عيد (مدرس): "مش هشارك في جولة الإعادة بالانتخابات بعد تزويرها لصالح الوطني وإقصاء المعارضة والإخوان والتلاعب بهم".
وأوضح أن عدم إعطاء الشعب فرصته للمشاركة في الانتخابات وممارسة العنف ضده، لمنعه من حقه في اختيار نوابه وتسويد البطاقات الانتخابية؛ تجعل مجلس الشعب غير شرعي.
وأضاف الصافي سلامة (موظف بالمترو): نحن نعاني الفقر والجوع وجميع مشكلات الدنيا، فكيف ننتخب الحزب الوطني ونحن لا نجد لقمة الخبز في الوقت الذي أفلستنا فيه الحكومة، ولا نستطيع إسعاد أولادنا، وإدخال الفرحة على أنفسنا حتى أصبحنا نعمل في وظيفتين يوميًّا، حتى نستطيع العيش في ظل حكومة مفترية لا تعبأ بأحد؟!.
وأشار فريد منعم (محامٍ) إلى أن الإعادة باطلة، والانتخابات شابتها مخالفات كبيرة لصالح مرشحي الوطني الذين لم نر منهم أية حلول لمشكلاتنا، ولن نرى؛ لأنهم يهدفون من دخول الانتخابات إلى الحصول على الحصانة التي تحميهم من القانون في حال مخالفتهم له.
وتحدثت شيماء فايز (مهندسة) ساخرة: هوَّ في انتخابات أصلاً".. هذه عبارة عن مسرحية لإظهار الديمقراطية للغرب، في الوقت الذي لم تشعر فيه الحكومة يومًا بآلام وأوجاع الشعب، ولا تريد أي إصلاح أو تغيير، وطالبت بتوحد كل الشعب للتصدي للتزوير.
وأكد رامي منيلا (طبيب) أن إجراء أي انتخابات بدون وجود إشراف قضائي تعتبر باطلةً ومشكوكًا في نزاهتها؛ لسهولة التلاعب في نتائجها، وممارسة التزوير علانية، فضلاً عن سهولة تزييف تقارير الأجهزة الرقابية الوهمية بنزاهتها لصالح المنتفعين والانتهازيين، رغم ما يشوبها من تجاوزات ومخالفات.
وقالت سمر رياض (طالبة جامعية بكلية حقوق): الانتخابات باطلة أصلاً لعدم توافر ضوابط التنافس الشريف بين المرشحين؛ حيث إن الحزب الوطني يستخدم وسائل غير مشروعه لإسقاط منافسيه، وطالبت الشعب ومنظمات المجتمع المدني بالضغط على الحكومة لوضع ضوابط للمنافسات الانتخابية، وإلزام مرشحي الوطني على الالتزام بها والاحتكام لصندوق الاقتراع.
وأوضح عمرو محسن (مدرس) أنه لا يوجد برلمان في العالم يسيطر عليه حزب حاكم دون معارضة؛ حيث إن سعي الحزب الوطني لاحتكار البرلمان وإقصاء المعارضة فضح نواياه في "شرعنة الفساد"؛ لتمرير التوريث وخلافه، وطالب الشعب والقوى الوطنية بتوحيد صفها على مبادئ التغيير؛ للتصدي للتزوير والفساد.
وقال علي زكي (موظف) الانتخابات ليس لها أهميه بالنسبة له؛ بسبب تزوير الحزب الوطني لها باستمرار؛ حيث أقام مرشح الوطني بدائرة مصر القديمة قُبيل جولة الإعادة سرادقًا كبيرًا؛ لتوزيع اللحوم والنقود على الأهالي مقابل شراء أصواتهم، وبعد ذلك لا تجده نهائيًّا بالدائرة إلا في الانتخابات القادمة بعد مرور 5 سنوات.