أكدت المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان أن مصر لم تشهد انتخابات بأي معنى أو بأي شكل إلا في ذهن قيادات الحزب الوطني، الذين مارسوا أساليبهم القديمة في التسويد والتزوير، وتجاهلوا وقائع التزوير الموثقة بالصوت والصورة، واعتبروها انتقادات تعوَّد الخاسرون على اتهام الفائزين بها، وكأن كل هذه المشاهد جرت في دولة أخرى وانتخابات أخرى.

 

وأضافت- في بيان اليوم وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه- أنه في ظل غياب الضمانات التي تكفل نزاهة هذه الانتخابات، لم يكن من الصعب على مرشحي الحزب الوطني وأجهزة الدولة وأنصار مرشحيه بالتسويد في اللجان وشراء الأصوات واستخدام البلطجية لإرهاب المنافسين والناخبين، بل وتغيير النتائج أثناء الفرز.

 

وأشادت بقرار حزب الوفد وجماعة الإخوان المسلمين الانسحاب من الجولة الثانية للانتخابات؛ ليصبح المجلس القادم خاليًا من أي معارضة، خاصةً بعد إسقاط عدد من المرشحين المعارضين في الجولة الأولى.

 

وأعربت عن رفضها ممارسات الحزب الوطني ومرشحيه التي حدثت في الجولة الأولى، وترى أن الحزب بهذه الممارسات قد دفع القوى السياسية إلى الانسحاب من هذه اللعبة السياسية المعروف نتائجها مسبقًا؛ وهو ما يؤدي إلى تصاعد دعوات أخرى بالعمل خارج الساحة السياسية.

 

وحذرت من استمرار العنف في الجولة الثانية، خاصةً أن المنافسة في أغلب هذه الدوائر تجري بين أنصار مرشحي الحزب الوطني وأغلبهم ينتمي إلى عائلات كبيرة في الوجهين البحري والقبلي، وقد يؤدي حدوث أي تدخلات إدارية وأمنية إلى تصاعد الاحتقان في هذه الدوائر.

 

ودعت المؤسسة وزارة الداخلية ورجال الأمن إلى عدم التدخل في العملية الانتخابية، واحترام حقوق المراقبين في مراقبة أعمال اللجان من الداخل والخارج، واحترام حقوق المندوبين في تمثيل مرشحيهم داخل اللجان.

 

وطالبت اللجنة العليا للانتخابات بتنفيذ أحكام محاكم القضاء الإداري؛ سواء وقف الانتخابات في دوائر معينة، أو بطلان الانتخابات في هذه الدوائر، وتجاهل الاستشكالات غير القانونية التي يقوم الحزب الوطني برفعها أمام محاكم مدنية غير مختصة.