حذَّر البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي من تصريحات المسئولين الصهاينة حول احتمال انهيار المصلى المرواني في المسجد الأقصى المبارك، وحمَّل الاحتلال المسئولية الكاملة عن سلامته، مؤكدًا أن أي أخطار يتعرض لها المسجد الأقصى هي نتيجة لاستمرار الحفريات تحت وفي محيط الحرم القدسي الشريف.
ووجه الأمين العام في تصريحات صحفية أذاعها القسم الإعلامي في منظمة المؤتمر الإسلامي اليوم، نداءً إلى قادة الأمة الإسلامية يدعوهم للتحرك لوقف الانتهاكات الصهيونية، وقال: "إن التقارير الخطيرة الواردة من مدينة القدس المحتلة بشأن الوضع في المسجد الأقصى المبارك، تشير إلى أن قبلة المسلمين الأولى باتت في دائرة الخطر المباشر، منبهًا إلى أن منظمة المؤتمر الإسلامي تعتبر المسجد الأقصى المبارك خطأ أحمر لن تتوانى الأمة الإسلامية في الدفاع عنه، وأن المساس به سوف تنجم عنه عواقب يتحمل الاحتلال وحده المسئولية عنها".
وأدان الأمين العام ما ينفذه الاحتلال من حفريات تحت المسجد الأقصى باعتبارها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، داعيًا المجتمع الدولي ومؤسساته لا سيما منظمة اليونسكو إلى إنفاذ قراراتها بشأن مدينة القدس، واتخاذ موقف حازم لردع الكيان الصهيوني عن الاستمرار في انتهاكاته، التي سوف تقود إلى زعزعة الاستقرار والأمن في المنطقة والعالم، كما قال.
إلى ذلك أكد ممثلون عن أسر شهداء أسطول الحرية الذي تعرض للاعتداء الصهيوني وهو في طريقه إلى قطاع غزة في مهمة إنسانية لرفع الحصار، إن التعويضات والاعتذار الصهيوني لن تخفف آلامهم ما لم يتم رفع الحصار عن غزة.
وشددت أسر الشهداء التسعة في مؤتمر صحفي اليوم بإسطنبول على أن الاعتذار ودفع التعويضات لا يكفيان، ولا بد من رفع الحصار عن القطاع ومحاكمة المجرمين.
وقال بولنت يلدريم، رئيس "هيئة الإغاثة والمساعدات الإنسانية" التركية (IHH): إن مياه البحر الأبيض التي اختلطت بدماء الشهداء، لا يتم تطهيرها إلا برفع الحصار الظالم عن القطاع.
وفي كلمته بالمؤتمر، أشار أحمد دوغان، والد أصغر شهداء أسطول الحرية، إلى أن الهدف الوحيد للأسطول والناشطين المشاركين فيه كان رفع الحصار عن غزة، مطالبًا بعدم طي الملف بالاعتذار والتعويضات فقط دون رفع الحصار ومعاقبة المجرمين.
وأضاف أن التعويضات المالية لا تساوي أظافر الشهداء، وأن أسر الشهداء ليسوا بحاجة إلى تلك التعويضات، مؤكدًا أن ما حصل كانت مجزرة وحشية لا يمكن تجاوزها بالاعتذار والتعويضات فقط.
وأما زوجة الشهيد جتين توبجو أوغلو فقالت: قلوبنا تحترق مثل ما تحترق الآن غابات في فلسطين المحتلة"، وأضافت: "نحن كنا قد انطلقنا لأجل كسر الحصار وزوجي استشهد في سبيل ذلك".
وبدورها طالبت زوجة الشهيد جودت كليجلار بمحاكمة الصهاينة المجرمين الذين شاركوا في الاعتداء على أسطول الحرية في المياه الدولية، مبينةً أن التعويضات لن تخفف من آلامهم.