تصاعدت الحرب بين محمود عباس أبو مازن رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته ومحمد دحلان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسئول الملف الإعلامي في الحركة، واعتقلت الأجهزة الأمنية الفلسطينية التابعة لرئيس السلطة عددًا من العناصر الفتحاوية المقربة من دحلان.
وكشفت مصادر لـ(إخوان أون لاين) أن عمليات الاعتقال تلك طالت أكثر من 20 ناشطًا في فتح داخل مدينة نابلس، على خلفية ورود معلومات إلى قيادة الأجهزة الأمنية، تفيد بنية هذه العناصر المدعومة من دحلان إثارة أعمال فوضى وعودة مظاهر الفلتان الأمني لمدن الضفة الغربية، وبالتحديد في مدينتي نابلس وجنين.
وأكدت ورود أنباء تفيد بأن الأجهزة الأمنية في مدينة رام الله ضبطت كمية كبيرة من الأسلحة والذخيرة تعود لعناصر دحلانية، كما أن تجريد جهاد المسيمي من منصب نائب مدير عام الشرطة يمكن أن يدخل في ذات الإطار.
وأضافت: "إن هذه الخطط تندرج في سياق المناكفة والخلاف الذي وقع بين عباس ودحلان الذي وصل إلى مرحلة غير مسبوقة، ولم تفلح جميع الوساطات في تهدئة الخواطر بين الطرفين؛ إلى حد أن أبو مازن رفض رؤية دحلان في أي اجتماعٍ يضم قيادة السلطة أو فتح، وتعدَّى الأمر إلى أبعد من ذلك؛ بحيث فُرضت إقامة جبرية على دحلان بعد أن أمر عباس بسحب الحراسات المحيطة بمنزله في رام الله".
وتطرقت المصادر إلى أن عباس كان قد أمر سلام فياض رئيس الوزراء غير الشرعي في وقت سابق بنقل عدد من المديرين العامين ووكلاء وزراء مقربين من دحلان في وزارتي الخارجية والداخلية إلى وزارات أخرى ليست ذات علاقة بالسياسة الخارجية أو بالأمن الداخلي.
وأغلقت السلطة الفلسطينية قبل يومين مكتب فضائية (فلسطين الغد) برام الله التي يشرف عليها محمد دحلان، وطلبت من كل العاملين بها إخلاء المكتب على الفور دون إيضاح الأسباب؛ وهو الأمر الذي فسره كثيرون أنه يندرج في إطار الحرب على دحلان.
وكانت تقارير صحفية نقلت عن مسئول فلسطيني القضايا الثلاثة التي تسببت في تفاقم العلاقة بين عباس ودحلان، وهي اتهام رجال في السلطة لدحلان بأنه وراء تحريض قيادات في "فتح"، وخاصةً ناصر القدوة، على أنهم أحق من عباس ورئيس حكومته فياض بالحكم، واستلام زمام الأمور بالسلطة الفلسطينية.
وسعي دحلان إلى تعزيز نفوذه بالأجهزة الأمنية والوزارات في الضفة الغربية؛ وهو ما أغضب قيادات في السلطة التي تتهم دحلان بأنه المسئول المباشر عن مشكلة غزة، بالإضافة إلى تدخله بملف تشكيل الحكومة الجديدة لفياض؛ وهو الأمر الذي أزعج فياض وعباس معًا.