طالبت هيئة علماء المسلمين بالعراق بوقف الانتهاكات الصارخة التي ترتكبها قوات الاحتلال الأمريكية والقوات الحكومية ضد العراقيين الأبرياء، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب في العراق، مؤكدةً أن الشعب اختار طريق المقاومة الباسلة مع تواصل تجاهل الأنظمة العربية والإسلامية لمأساته.
ودعا د. عبد الحميد العاني مساعد مسئول قسم الثقافة والإعلام بالهيئة- خلال الندوة التي نظمتها "حركة مجتمع السلم في الجزائر"، أمس، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الشعوب العربية والإسلامية- إلى نصرة العراق وارتفاع الأصوات للمطالبة بوقف الانتهاكات وحقه في تحرير بلده الجريح من رجس الاحتلال الغاشم، وتقرير مصيره واستعادة سيادته الكاملة على ترابه الوطني.
وأوضح أن أساليب التعذيب التي تشهدها السجون والمعتقلات التابعة للحكومة الحالية وفقًا لما رصدته تقارير منظمة العفو الدولية والصليب الأحمر الدولي من وثائق وأدلة دامغة لديها منها "الضرب بخراطيم المياه، والتعليق لفترات مطولة من الأطراف، والصعق بالصدمات الكهربائية على الأجزاء الحساسة من الجسم، وتكسير الأطراف ونزع أظافر أصابع اليدين والقدمين، والخنق وإحداث ثقوب في الجسم بالمثقاب، والتعذيب النفسي عن طريق التهديد بالاغتصاب.
وأشار إلى أن العراق شهد خلال سنوات الاحتلال الماضية مقتل واختطاف واعتقال أكثر من خمسة آلاف و(500) عالم ومفكر وأستاذ جامعي وباحث، وخلف 3 ملايين أرملة و5 ملايين يتيم، إضافة إلى 5 ملايين مهجر داخل العراق وخارجه.
وأكد أن الشعب العراقي عندما اختار المقاومة ضد الاحتلال البغيض ومشاريعه الخبيثة لم يكن مبتدعًا في هذا الاختيار، وإنما هذا ما أوجبه عليه الدين الإسلامي الحنيف، موضحًا أن هذا الطريق اختارته جميع الشعوب التي تعرضت للاحتلال، كالجزائر وفلسطين وغيرهما.