في إطار حربها المتواصلة ضد مظاهر التدين في الضفة الغربية، أغلقت ميليشيا عباس، أمس الإثنين، إذاعة (القرآن الكريم) في مدينة نابلس، إحدى أقدم وأشهر الإذاعات المحلية في الضفة الغربية التي يغطي بثها جميع فلسطين وجزءًا من الأردن، وجميع العالم من خلال موقعها على "الإنترنت".
وكان العشرات من عناصر ميليشيا عباس قد اقتحموا مقر الإذاعة، وقاموا بطرد جميع العاملين فيها، بحجَّة تنفيذهم قرارًا أصدره ما يسمَّى النائب العام؛ بحجة مخالفة الإذاعة لشروط الترخيص.
وفي المقابل نفى رئيس مجلس إدارة الإذاعة، الشيخ محمد ملحس- في تصريح صحفي وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه- الحجة التي ساقها النائب العام، مشيرًا إلى أن الإذاعة التي بدأ بثُّها قبل 13 عامًا كانت- وستبقى- ملتزمةً بالقوانين والأنظمة، ناشرةً لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
بدوره، اتهم الشيخ حامد البيتاوي، رئيس رابطة علماء فلسطين، أجهزة السلطة بمواصلة حربها على الإسلام؛ من خلال إسكات جميع الأصوات الإسلامية في الضفة الغربية.
وقال البيتاوي- في تصريحات خاصة بـ(إخوان أون لاين)-: "إن إغلاق السلطة لـ(إذاعة القرآن الكريم) يأتي ضمن مشروع صهيوني وبتنسيق كامل مع السلطة؛ لمحاربة جميع مظاهر التدين في الضفة؛ حيث سبق إغلاق الإذاعة حلّ جميع دور تحفيظ القرآن الكريم، وفصل العشرات من المشايخ والدعاة الصادقين من الوعاظ والرشاد، كما قامت بمنع رفع صوت الأذان في المساجد حفاظًا على مشاعر المستوطنين".
وطالب البيتاوي السلطة بأن تعيد حساباتها؛ لأن من يدخل في حرب على الإسلام ستكون نهايته الدمار والهلاك في الدنيا قبل الآخرة.
والإذاعة بدأت بثَّها في العام 1998م ورئيس مجلس إدارتها الشيخ ملحس هو شيخ قرَّاء فلسطين، ومؤلف كتاب "أحكام تجويد القرآن الكريم" الواسع الانتشار على مستوى العالم الإسلامي.