فيما يبدو وكأنه التفاف من الإدارة الأمريكية على الوعد الذي قطعه الرئيس الأمريكي باراك أوباما على نفسه لإغلاق معتقل جوانتنامو في كوبا، قالت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية: إن مستشاري الرئيس الأمريكي انتهوا من إعداد خطة لعمل تقييم ومراجعة دورية لمعتقلي جوانتنامو تسمح لمحاميي المعتقلين الذين قضت الإدارة الأمريكية باحتجازهم دون محاكمة تقديم أدلةٍ من شأنها أن تسمح بمحاكمة موكليهم.
وقالت الصحيفة: إن من شأن الخطة الجديدة لتقييم المعتقلين التي لم تعرض بعد على الرئيس الأمريكي باراك أوباما للتصديق عليها أن تُقيِّم ما إذا كان المعتقل يُشكِّل تهديدًا مستمرًّا على الولايات المتحدة أو أن إطلاق سراحه إلى بلدٍ آخر لن يُشكِّل تهديدًا لأمريكا.
وأشارت إلى أن الخطة الجديدة سيتم فيها إشراك وكالات الاستخبارات الأمريكية بجانب العسكريين لتقييم حالة المعتقل وما إذا كانت هناك أية موانع تعوق الإفراج عنه.
وحذَّرت منظمات حقوقية دولية مثل منظمة (هيومان رايتس ووتش) من الخطة الجديدة، مشيرةً إلى أن هناك إمكانية لاستخدامها في ترسيخ فكرة استمرار الاحتجاز للمعتقلين دون محاكمة.
وقالت الصحيفة: إن هذه الخطة تأتي في وقتٍ ينظر فيه الكونجرس في مشروع قانون من شأنه أن يحظر نقل أي من معتقلي جوانتنامو إلى الولايات المتحدة حتى لو كان نقل المعتقل بغرض المحاكمة، كما أن الموافقة على هذا القانون ستقضي على وعد أوباما الذي أخذه على نفسه في حملته الانتخابية قبل أكثر من عامين بأنه سيغلق المعتقل.
وأضافت أن عدد المعتقلين حاليًّا في جوانتنامو بلغ 174 معتقلاً منهم 48 قررت الإدارة الأمريكية احتجازهم إلى أجل غير مسمى دون محاكمة، فضلاً عن عشرات اليمنيين الذين تنتظر الإدارة الأمريكية تحسن الأوضاع هناك لترحيلهم.