كشف القائد بقوات دفاع الجنوب بالخرطوم، اللواء التوم النور دلدوم، أن الاجتماع الذي ضمَّ رئيس حكومة الجنوب، الفريق سلفا كير ميارديت، وقادة الفصائل الجنوبية مؤخرًا كشف عن أن الفصائل الجنوبية اشترطت الانضمام إلى الجيش الشعبي، وفق اتفاق مبرم ينص على تقاسم السلطة بنسبة لا تقل عن 40% من المناصب السياسية والعسكرية.
من جانبه، أكد اللواء قبريال تانج- في تصريح لجريدة (الانتباهة)- وجود خلافات داخل المكتب السياسي للحركة الشعبية بشأن التفاوض مع الفصائل العسكرية الجنوبية في الشمال، وقال: إن بعض قيادات الحركة تتخوف من حدوث أكثرية للنوير في الجيش الشعبي في حالة انضمام "6" آلاف مقاتل بجانب 454 ضابطًا بالقوات المسلحة، بالإضافة إلى امتلاك نائب القائد العام للجيش الشعبي، الفريق فاولينو ماتيب، لما يقدر بنحو "5" آلاف مقاتل داخل الجيش الشعبي، وقال: إن انضمام هؤلاء يشكِّل نسبة 97% في الجيش الشعبي من النوير؛ الأمر الذي سيؤثر في ميزان القوى داخل الحركة والجيش الشعبي، وأكد أن بعض قادة الحركة يتخوفون من فقدان مناصبهم إذا تم استقطاب تلك الفصائل، وفق اتفاق يُلزم بتقاسم السلطة، وأكد دلدوم أن الاجتماع بين سلفا كير وقادة الفصائل قرَّر تشكيل لجنة من الطرفين، وأشار إلى أن الحركة لم تفِ بذلك.
في إطار متصل، نشط أبناء جبال النوبة هذه الأيام عبر تحركات "ماراثونية" لمراجعة العلاقة بينهم وبين الحركة الشعبية؛ حيث يتمنى أبناء الخط الجديد إنهاء حالة التخبط السياسي والعسكري التي يعيشها أبناء جبال النوبة في الوقت الراهن، في ظلِّ ما يشبه الوصاية عليهم من قِبل الحركة الشعبية، مشيرةً إلى أن الأيام المقبلة ستشهد تحركات سياسية وعسكرية؛ لإنهاء الوضع الحالي لأبناء جبال النوبة بالحركة الشعبية.