أعربت هيئة علماء المسلمين بالعراق عن ثقتها الراسخة بأن الحكومة المقبلة بتشكيلتها الجديدة ستكون أضعف حكومات الاحتلال السابقة؛ وذلك لكثرة رءوسها، وتعدد أقطابها، وزيادة عناصرها غير الكفوءة، وعديمة الخبرة.
وأوضحت الهيئة- في رسالة مفتوحة وجهتها اليوم إلى الشعب العراقي بمناسبة تشكيل حكومة الاحتلال الخامسة، وصل (إخوان أون لاين) نسخة منها- أن هذه الحكومة ستكون الأسوأ من حيث كثرة الفساد، وتفاقم إهمال وعدم توفير الخدمات الأساسية للشعب، وإبقاء عجلة البناء والإعمار- التي تبناها المحتل وأقطاب اللعبة السياسية- تراوح في مكانها.
وأكدت أنها ستكون الأخطر من حيث السعي إلى تثبيت أركان المشروع الإجرامي والخطير في تقسيم العراق تحت مسميات الفيدرالية والأقاليم، والمضي قدمًا في التطهير العرقي والطائفي، واستهداف المواطنين الآمنين.
ووصفت الهيئة الحكومة- التي تشكلت أمس بعد مرور نحو عام من المجادلات والمساومات التي أعقبت الانتخابات الأخيرة- بأنها حكومة ترضية لطرفي المشروع التدميري في العراق، أمريكا وإيران، وللأحزاب والكتل والعناوين السياسية التي استماتت في سبيل الحصول على فتات الموائد، وللأطراف الدولية وغيرها، والتي لها مصلحة في تدمير هذا البلد الجريح وإبقائه ضعيفًا.
ووجهت الهيئة خطابها إلى الشعب العراقي قائلة: إن العملية السياسية الحالية في ظل الاحتلال ستُجني عليكم، ولن تُجني لكم، وإن أصواتكم ستُوظف لخدمة المشروع الأمريكي وليس لخدمتكم، وستستغل مشاعركم وحماستكم لصالح أقلية قليلة تعهَّدت بالسير في فلك المحتل وخانت قضيتكم، على حسابكم وأنتم الأغلبية المطلقة، وها أنتم ترون أننا لم نخطئ في تقديرنا، وأننا كنا ناصحين لكم.
وشددت على أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر مكرًا، وستوجه الأحجار إلى اتخاذ خطوات مضللة ضد الشعب العراقي؛ لأن المطلوب فيها تمرير مشاريع خطيرة جدًّا ومضرة بالبلاد والعباد مثل مشروع النفط والغاز، وتطبيق ما يسمى نظام الأقاليم، الذي هو وصفة لتقسيم العراق، وغير ذلك من المشاريع التي يُراد منها بيع هذا البلد بصورة كاملة.