أكدت منظمة أنصار الأسرى، أن عام 2010م أسوأ الأعوام التي قضاها الأسرى الفلسطينيون على الإطلاق في سجون الاحتلال الصهيوني، من خلال شرعنة الانتهاكات والممارسات التعسفية ضدهم بشكل مستمر.
وأوضحت المنظمة- في تقريرها الذي أصدرته، اليوم الخميس، تحت عنوان "الأسرى الآن"- أن إدارة السجون الصهيونية مارست أساليب جديدة ضد الأسرى؛ لزيادة الضغط النفسي والجسدي عليهم، وإضعاف معنوياتهم، وجعلهم أجسادًا بلا أرواح، وأصابتهم بالأمراض المختلفة، حتى لا يستطيعوا العيش والاستمرار في الحياة، منها حرمانه من زيارة ذويه لفترات طويلة.
وأشارت إلى أن عدد الأسرى في معتقلات الاحتلال بلغ حتى نهاية العام الحالي (6800) أسير، موزعين على قرابة 20 سجنًا ومعتقلاً ومركز توقيف، منهم 34 أسيرةً فلسطينيةً، و300 طفل أعمارهم أقل من 18 عامًا، و210 معتقلين إداريًّا، دون تهمة أو محاكمة، و21 أسيرًا معزولين في زنازين انفرادية غير إنسانية، فيما اعتقل 307 أسرى، منذ ما قبل اتفاقية "أوسلو للسلام"، التي وقعت بين الطرفين الفلسطيني والصهيوني عام 1993م، من بينهم 125 أسيرًا مضى على اعتقالهم أكثر من 20 عامًا، و27 أسيرًا أمضوا أكثر من ربع قرن بشكل متواصل، وانخفض عدد النواب والوزراء المختطفين لدى الاحتلال من 17 نائبًا خلال العام إلى 11 نائبًا.
وأوضحت أن عدد الأسرى الذين استشهدوا في السجون الصهيونية من القدس بلغ 16 أسيرًا، وأن 35 أسيرًا من القدس يعانون مرارة الحياة في سجون الاحتلال، من بينهم 4 أسيرات؛ هن: الأسيرة آمنة (أقدم أسيرة مقدسية)، وسناء شحادة (من مخيم قلنديا)، وإبتسام عيساوي (من جبل المكبر)، وندى درباس (من سكان بلدة العيسوية).
وشددت على أن 34 أسيرةً فلسطينيةً ترزحن في سجون الاحتلال في ظروف قاسية، منهن 27 أسيرةً من الضفة الغربية، و4 أسيرات من القدس، وأسيرتان من الأرض المحتلة عام 48م، وأسيرة واحدة من قطاع غزة، بالإضافة إلى 5 أسيرات من الأمهات لديهن أبناء، وأحكامهن 3 مؤبدات وثلاثين سنة.
وأشارت إلى أنه تم اعتقال 3 آلاف فلسطيني خلال عام 2010م من الضفة الغربية، واستخدمت قانون المقاتل غير الشرعي على أسرى غزة، الذي يبيح احتجازهم لمدد مفتوحة دون تهم أو محاكمات، وتمتنع عن إطلاق سراح الأسرى الذين أمضوا فترة محكومياتهم في السجون؛ فإن الاحتلال لا يطلق سراحهم ويستمر باحتجازهم تحت هذا القانون.
وأكدت أن الانقسام الفلسطيني الأخير، كان له أثر سلبي كبير على الحياة الاعتقالية، وعلى الساحة النضالية داخل السجون وعلى حركة الأسير، ليس فقط بسبب فصل الأسرى بعضهم عن بعض، بل بسبب ضعف مساندة الجماهير الفلسطينية خارج السجون للأسرى داخلها.