أكد المهندس وصفي قبها وزير الأسرى الفلسطيني السابق أن ادعاءات بعض رجال سلطة رام الله بأن الأسرى المضربين عن الطعام في سجن أريحا أوقفوا إضرابهم عن الطعام، تندرج ضمن المحاولات البائسة لتضليل الرأي العام، والالتفاف على مطالب المضربين بالإفراج الفوري عنهم، وخاصةً أنَّ لديهم قرارات إفراج من محكمة العدل العليا.
وشدَّد في تصريح له اليوم على أن المختطفين الستة في سجون سلطة رام الله: مهند نيروخ، ووسام القواسمي، ومجد عبيد، وأحمد العويوي، ومحمد سوقية، ووائل البيطار، مستمرون في إضرابهم- الذي مضى عليه 28 يومًا- حتى اللحظة، بالإضافة إلى الدكتور غسان ذوقان المحاضر في جامعة النجاح الوطنية، والمضرب عن الطعام منذ لحظة اعتقاله في 29 نوفمبر الماضي.
وأوضح قبها أنَّ تناول المضربين الحليب لا يعني ولا بأي حالٍ من الأحوال أنهم أوقفوا الإضراب، بل إنَّ هذه الخطوة جاءت متأخرة أكثر من 22 يومًا، مشيرًا إلى أن المجاهدين والمناضلين كانوا يتناولون الحليب من اليوم الثاني لإضرابهم عن الطعام في سجون الاحتلال، الأمر الذي لم يلجأ إليه المضربون في سجون سلطة رام الله حتى هذه اللحظة.
وقال الوزير السابق: إن رجال السلطة الذين خرجوا على وسائل الإعلام يدَّعون بأن المضربين أوقفوا إضرابهم بمجرد تناولهم للحليب، يتناقضون مع أنفسهم؛ لأنهم يعرفون الحقيقة ويحرفونها، والدليل على ذلك أنه لم يتم عرض المضربين عن الطعام على الفضائيات، وإعطائهم فرصة الحديث عما تعرضوا له خلال أيام الإضراب.
وطالب قبها جميع الجهات المعنية بالتدخل الفوري لإنقاذ حياة المختطفين المضربين عن الطعام منذ حوالي شهر، من بينهم الدكتور غسان ذوقان، الذي يعاني من وضع صحي صعب للغاية؛ حيث أجرى عمليةً جراحيةً في إحدى ركبتيه، بالإضافة إلى معاناته من آلام حادة في الظهر والرقبة، خاصةً أنه اختطف بعد حوالي أسبوعين من الإفراج عنه من سجون الاحتلال بعد قضائه ثلاث سنوات فيها.
في سياقٍ متصل أكد النائبان عن محافظة بيت لحم جنوب الضفة المحتلة أنور الزبون ومحمود الخطيب، أن المختطفين المضربين عن الطعام في سجون ميليشيا عباس لا يزالون يواصلون إضرابهم، وأنهم سيستمرون في ذلك حتى "الإفراج عنهم دون قيد أو شرط".
وأضاف الزبون أنه ذهب برفقة النائب محمود الخطيب إلى السجن؛ حيث التقى بالمختطفين المضربين عن الطعام.