حذَّر حقوقيون ومهتمون بالشأن العربي من مخاطر تقسيم السودان وفصل جنوبه، وأثره على حصص مصر من مياه النيل بعد تقسيمه وقيام دولة جديدة تريد حصتها من المياه، مؤكدين أن خطورة الانفصال أشد على مصر من الجنوب ذاته.

 

وأكد المهندس محمد عصمت سيف الدولة الخبير بالشأن الفلسطيني، خلال الندوة التي نظَّمها اتحاد الجمعيات الأهلية بالعالم الإسلامي ومركز هشام مبارك للقانون، مساء أمس، أن الخلافات العربية واحتلال فلسطين والعراق وراء عدم انتباه العرب والمسلمين إلى مشكلة السودان، بالإضافة إلى تقصير الأمة العربية، مشددًا على أن الوحدة الشعبية العربية هي الحل في التصدي للمخططات الصهيونية ومشاريع تفتيت الدول العربية وعزلها عن بعضها البعض وزرع الشقاق بينهم.

 

وأضاف: نحن بصدد حالة جديدة من الإكراه الأمريكي الدولي الذي يمارس لإقامة الاستفتاء الذي يتم يوم التاسع من يناير القادم بانفصال الجنوب، مشيرًا إلى أنه لولا الممارسات والضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة والدعم الأمريكي لحكومة الجنوب لما حدث الاستفتاء أو الانفصال.

 

وأوضح أن انفصال جنوب السودان هو مشروع تفتيتي موحد على مستوى الواقع العربي وتم صياغته في عددٍ من الوثائق بعد الحرب العالمية الثانية، لافتًا إلى أن اعتراف الدول العربية بالكيان الصهيوني كدولة فتح الباب على مصراعيه أمام فصل الدول العربية إلى دويلات صغيرة.

 

وتابع سيف الدولة أن الوثيقة الصهيونية لتفتيت الأمة العربية وتحويل مصر إلى 3 دويلات تم طرحها عام 1982م، وتبنت الولايات المتحدة هذا المشروع، وأعلنت عن عدم السماح بسودان قوي ينضم إلى جبهة المعارضة ضد الكيان.

 

وأكد أن دور مصر منعدم داخل السودان؛ نظرًا لتكليفها من قِبل الولايات المتحدة بعدم التدخل نهائيًّا في الملف إلا فيما يخص التأكيد على الانفصال.

 

ووصف الحقوقي أشرف ميلاد المواثيق الدولية لحقوق الإنسان بـ"جراب الحاوي" الذي يلجأ إليه الغرب عندما يحتاجه للضغط على أية دولة عربية، فيما يغض الطرف عن الممارسات الصهيونية والأمريكية بحق الشعوب العربية والإسلامية المحتلة في فلسطين والعراق وأفغانستان.