توقَّع د. موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس أن يكون العام القادم هو العام الذي سيتم فيه حسم صفقة تبادل الأسرى، مشيرًا إلى أنه رغم كل ما يقوم به العدو الصهيوني لإعاقة إتمام الصفقة بما يخدم المصلحة الفلسطينية، إلا أنه في النهاية يتوقع أن تتم الصفقة خلال العام القادم.
وأضاف أبو مرزوق في مقابلةٍ صحفيةٍ مع المركز الفلسطيني للإعلام أنه لا يمكن لأي فلسطيني أن يغض الطرف عن قضية الأسرى، ونحن في حركة حماس بلغت عمليات الخطف والأسر لجنود صهاينة من أجل إخراج إخواننا من الأسر أكثر من ثلاثين عملية، وليس آخراها عملية شاليط، وهناك عمليات جرت وفشلت، وهناك عمليات ستجري وإن شاء الله ستنجح، ولن نتوقف عن هذه العمليات حتى نُخرج أبناءنا من السجون الصهيونية.
وأرجع مرزوق التأخُّر في إتمام صفقة شاليط؛ لأن حماس نريد أن تخرج العدد الأكبر، ولو أردنا ثمنًا بسيطًا هامشيًّا لكانت الصفقة تمَّت منذ زمن، ولكننا نريد أن نخرج مَن يصرُّ العدو الصهيوني على عدم الإفراج عنهم حتى الموت.
وفيما يتعلق بالأحاديث المستمرة عن اقتراب غزة من عدوان صهيوني جديد، قال أبو مرزوق لا يوجد عاقل في المنطقة يحذف خيار الحرب عند الصهاينة، وأنت تستطيع أن تعرف متى ستكون الحرب من خلال مقدماتٍ لهذه الحرب، وأي حربٍ لها مقدمات إلا في قطاع غزة، فمن الممكن أن تنشب الحرب في أية لحظة؛ لأن الوضع الإقليمي للأسف وضع مقلوب، وأمريكا تغضُّ الطرف عما يفعله الصهاينة في قطاع غزة، وبعد تدمير الدبابة الصهيونية، وهناك استعداد للكيان تزيد وتيرته وعدد الشهداء ازداد بطريقةٍ غير مسبوقة.
وأوضح أبو مرزوق قائلاً: "حماس تستعد لحرب قادمة منذ الحرب السابقة لمعرفتنا بطبيعة العدو الصهيوني، وما توافقنا عليه مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة لنأخذ كامل وقتنا بالتحضير للحرب من أجل أن نُقوي قوتنا وجبهتنا ونطور مقاومتنا، ونحن اليوم أقوى بعشرات المرات من العدوان السابق، ونستطيع التصدي بدرجة أكبر كفاءةً وأكثر فاعليةً لأي عدوانٍ قادم، وأعتقد أنه إذا كانت خسائر العدو محدودة في الحرب السابقة فإن خسائره في الحرب القادمة ستتعاظم بما لدينا من قدرة وإمكانات، كنا نريد أن نكسب أكبر قدرًا من الزمن، والآن أقول إن لدينا ما نصد به أي عدوانٍ صهيوني بأي مرحلةٍ من المراحل، توافقنا مع الفصائل كان من أجل إتاحة الفرصة لاستعدادٍ أفضل لأية حربٍ قادمة، ولا يوجد قلق في أية مواجهة قادمة، فالمقاومة جاهزة".
وفيما يتعلق بآخر المستجدات بما يخصُّ المصالحة الفلسطينية، قال أبو مرزوق إنه كان من المزمع عقد لقاء المصالحة من الأسبوع الأخير من الشهر الجاري، ولكن في ظلِّ الظروف التي يعشيها المعتقلين المضربين عن الطعام، الذين مضى على إضرابهم أكثر من 25 يومًا، وفي ظلِّ تصعيد الاعتقالات في الضفة الغربية توقفت الحركة عند هذه المحطة.
وأشار إلى أنه لا يمكن أن تعقد أي من جلسات المصالحة في ظلِّ الأوضاع الراهنة، فعلى السلطة وفتح أن تطلق سراح المعتقلين المضربين عن الطعام، وبالتالي لن يكون هناك لقاء مصالحة في ظلِّ استمرار تجاهل مطلب المعتقلين في سجون السلطة، وهذا أمر تأخذه الحركة على محمل الجد؛ لأنه لا يعقل أن تكون هذه الأجواء المتوترة في الضفة الغربية هي أجواء مصالحة.