بدأت بشائر تأثير انفصال جنوب السودان على المسلمين في الظهور المبكر، فقبل إجراء الانفصال بأسبوعين كاملين، ورغم تعهدات حكومة الجنوب بالحفاظ على حقوق المسلمين وممتلكاتهم، استولت قوة أمنية تابعة للحكومة على كل ممتلكات جامعة أم درمان الإسلامية وكل ما يتبعها من مدارس ومكتبات قُدِّرت قيمتها بأكثر من مائة مليون جنيه، على الرغم من أن القائمين على أمر الجامعة يمتلكون وثائق تُثبت ملكية هذه الأراضي لهم.
وطبقًا لجريدة (الانتباهة) فإن قوةً مدججةً بالسلاح قامت باقتحام مدرسة تتبع لإدارة جامعة أم درمان الإسلامية، وقامت بطرد جميع المعلمين واستولت على ممتلكاتهم.
وأشارت مصادر إلى أن الإدارة تمتلك وثائق تثبت شراءهم لأصول هذه المباني، وأوضحت ذات المصادر أن اتصالاتٍ قد تمَّت مع مكتب نائب رئيس حكومة الجنوب لحل الأزمة دون جدوى، على الرغم من استلامه أمس لتوصيات ملتقى مسلمي الجنوب، وكان الملتقى قد أوصى بضرورة ضمان الحريات في الجنوب للكل، بغض النظر عن دينهم أو أحزابهم، وبإتاحة فرصة للمسلمين لإقامة مدارسهم الخاصة التي تدرس وفق المنهج الإسلامي، وضرورة سن قانون خاص بالأحوال الشخصية للمسلمين عقب الانفصال، وبإرجاع أوقاف المسلمين المصادرة، وتعهَّد نائب رئيس حكومة الجنوب عقب استلامه للتوصيات، بتكوين لجنة خاصة تضم مسلمي الجنوب والحكومة لحل مشكلات المسلمين هناك.