طالب د. شوقي أحمد دنيا، أستاذ الاقتصاد وعميد كلية التجارة بجامعة الأزهر سابقًا، المصارف الإسلامية بالتعاون على الصعيد المحلي والدولي وتحري الضوابط الشرعية، والاستعانة بعلماء الشريعة، والمتخصصين في المصرفية الإسلامية؛ لابتكار أدوات مالية نقدية لإدارة السيولة، وتطوير أطر قانونية وتنظيمية تستوعب المصارف على الصعيد العالمي.

 

وأكد خلال مناقشة بحثه "إدارة السيولة في المصرف الإسلامي" بالدورة العشرين بالمجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، اليوم، أهمية تشجيع المضاربة المشروعة النافعة، وإيجاد قسم خاص في السوق المالية لتداول الشركات المعرضة للتلاعب بها اعتمادًا على قواعد تداول مختلفة، وصناعة تداول الأوراق المالية ببناء أنظمة رقابة داخلية قوية كفيلة باكتشاف حالات التلاعب، ومكافحتها في مهدها.

 

وأشار إلى أن التلاعب في الأسواق المالية سلوك سلبي متعمد غير مشروع، يهدف إلى خداع المستثمرين من خلال التحكم، أو التأثير في السوق على ورقة مالية، بينما المضاربة في الأسواق فيها الإيجابي المشروع، والسلبي غير المشروع.

 

وأوضح د. دنيا أن من أبرز أسباب التلاعب في الأسواق المالية ضعف القيم العقدية، والأخلاقية للإنسان، مشيرًا إلى أن التلاعب يساهم في استشراء الجشع والطمع في الربح السريع الذي يفضي إلى البحث عن الربح على حساب الإضرار بالآخرين، بالإضافة إلى آثاره الاقتصادية والاجتماعية السيئة التي تتجسد فيها المتاجرة من مخاطرة مشروعة إلى مقامرة تربح فيها القلة ما تخسره الكثرة.

 

وشدد د. علي محيي الدين القرة داغي، الأستاذ بجامعة قطر وعضو المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث خلال مناقشة بحثه "إدارة السيولة في المؤسسات المالية الإسلامية"، على أن بورصة الأوراق المالية سوق منظمة يجب أن تقام في مكان ثابت، ويتولى إدارتها، والإشراف عليها هيئة لها نظامها الخاص والمستقل، وتحكمها لوائح وقوانين وأعراف وتقاليد، ويؤمها المتعاملون في الأسهم والسندات من الراغبين في الاستثمار.

 

وأوضح أن قضية السيولة من أهم القضايا المصرفية، والتعامل الجاد معها يتطلب وجود عناصر إدارية على درجة عالية من الكفاءة، بالإضافة إلى ضرورة تطوير البيئة التي تعمل من خلالها المصارف.