أكدت مصادر أمنية فلسطينية مطلعة أن محمود عباس أمر مؤخرًا بإدخال تغييرات على طاقم حرسه الشخصي، بناءً على نصيحة تلقَّاها من جهاز أمني عربي حفاظًا على حياته.
وطبقًا لجريدة "الحقيقة الدولية" الإلكترونية فإن هذه تأتي في ظلِّ ارتفاع وتيرة الخلافات داخل حركة فتح، لا سيما مع محمد دحلان، القيادي في الحركة وصاحب النفوذ في أجهزة أمن السلطة التي تسيطر عليها فتح في الضفة.
وقالت المصادر- التي فضَّلت عدم الكشف عن هويتها- إن عباس تلقَّى معلوماتٍ استخباريةً وُصفت بأنها "دقيقة"، تشير إلى وجود مخطط لشنِّ عمليات تصفية داخل السلطة الفلسطينية والفصائل؛ بهدف زعزعة الأمن الداخلي لتهيئة الأجواء لاستهداف قيادة السلطة؛ بهدف استحواذ دحلان على الرئاسة بعد خلوِّ الساحة له، وهو ما كانت ألمحت إليه بعض المصادر، لا سيما في ظلِّ رفض عباس أية وساطة للمصالحة مع دحلان، الذي أكد في أحاديث مسجلة وصلت رئيس السلطة أن عباس ليس أهلاً لمنصبه.
ولم تستبعد المصادر أن تكون محاولة تصفية محافظ نابلس جبرين البكري، نهاية نوفمبر الماضي، في إطار المخطط الذي تمَّ الكشف عنه.
وعلى إثر ذلك توضح المصادر قيام الرئيس عباس بإدخال بعض التغييرات على طواقم حراسته الشخصية، واستبدال وحدة أمن معززة بأفراد مدرَّبين في الخارج وغير منتمين إلى أجهزة أمنية محلية؛ حيث تقوم إحدى الدول العربية بالإشراف المباشر على عمل تدريب الوحدة، لافتًا النظر إلى أن هذا ما يفسر الإجراءات الأمنية المشددة في أمن الرئاسة في الآونة الأخيرة، فيما يتعلق بتنقلات ولقاءات عباس.