أكد نجم الدين أربكان، رائد الحركة الإسلامية التركية في رسالته للعام الجديد، أن وظيفة المسلمين هي تخليص العالم من الظلم، موضحًا أن عام 2010م كان عامًا زاد فيه الحصار  على الأمة الاسلامية، متوقعًا أن يكون عام 2011م ميلادًا جديدًا لتأسيس تركيا كبيرة يتلاشى ما فقد في الأعوام الماضية.

 

وأوضح- في رسالته هذا العام- ماهية حركة "فكر الأمة" التركية، قائلاً: "حركة مللي جوروش (فكر الأمة) هي فكرة تخدم سعادة الإنسانية عن طريق تأسيس عالم جديد، وأجدادنا العظماء قاموا بهذه الوظيفة بنجاح، وها هي الآن تسقط على أحفاد هؤلاء الأجداد العظماء ليستمر هذا الدور".

 

وأضاف أن رأس السنة عند المسلمين هو في غرة محرم، وأن الأول من يناير فقط فيه فائدة للتذكرة ببعض الحقائق، منها أن الوظيفة التي تقع علينا كأحفاد مؤمنين لهذه الأمة التي تغرق في زمان ملأته الدموع والدماء في الجغرافيا الإسلامية؛ ليست عمل الاحتفالات المخالفة لعاداتنا وتاريخنا وإيماننا، بل أن تكون كلها دعاءً للضحايا والمظلومين في كل أنحاء العالم.

 

ولفت أربكان النظر إلى أهمية وعي تركيا بما يحوم حولها من مؤامرات خلال الفترة الأخيرة، من إثارة قضايا وجدال حول اللغة الرسمية لتركيا، وما دار من حديث حول الاستقلال، وغيرها من القضايا، مؤكدًا أن الترك والأكراد إخوة، ولا توجد أية مشكلة بينهم، وهذا كان على مرِّ التاريخ.. "نحن طوال آلاف السنين جاهدنا لأجل هذه الوطن، أتراكًا وأكرادًا، وقدَّمنا أرواحنا، والكردي لا يعيش بدون تركي، والعكس".

 

وتابع أربكان: "ما يحدث ما هو إلا مؤامرات للإمبريالية العنصرية التي تريد أن تقسِّم وطننا، والتي عرفت أن تركيا لا تُهزم بالحروب فعملوا على التخطيط لتصادم وتقسيم أمتنا، داعيًا إلى الوقوف يدًا واحدةً ضد هذه الألاعيب".

 

واختتم حديثه بأن الانتخابات القادمة في تركيا مهمة جدًّا في إكمال المسيرة نحو تأسيس عالم جديد، داعيًا أن يكون العام القادم عام العدالة وليس عام الظلم في ظل العالم الجديد.