فيما يؤكد الاختراق الأمريكي الصهيوني لجنوب السودان، قام السيناتور الأمريكي جون كيري، رئيس لجنة العلاقات الخارجية، بأداء الصلاة مع المسيحيين في كنيسة سانت تريزا، كبرى الكنائس الكاثوليكية بالسودان ككل، وأكثرها عنفًا في الدعوة للانفصال.
وكان لافتًا للنظر أن يقوم زعماء الكنائس- وخاصةً الكاثوليكية والأسقفية- بالذهاب معًا للتصويت لصالح الانفصال، في الساعة الرابعة بتوقيت الخرطوم، وهو ما برَّره أحد المتابعين للنشاط الكنسي بالجنوب بأنها خطوةٌ لكي يقول زعماء الكنائس إنهم متوحِّدون لصالح الانفصال.
وطبقًا للمصدر نفسه- والذي تحفَّظ على ذكر اسمه خوفًا من ملاحقته- فإن الكنائس الكاثوليكية قامت بدور كبير منذ عدة أشهر، في حشد أتباعها من أجل التصويت لصالح الانفصال، مضيفًا أن كنائس السودان عقدت اجتماعًا موسعًا في مدينة جوبا منذ 4 أشهر، واتخذت فيه العديد من التوصيات، كان أبرزها دعم الانفصال والتركيز على مخاطبة المجتمع المسيحي؛ بأن الوحدة معناها عودة المحتل العربي والإسلامي مرةً أخرى لبلدهم؛ في إشارةٍ إلى عودة الحكومة المركزية.
وأكدت مصادر أخرى قريبة من المفوضية الخاصة للاستفتاء أن الكنائس كان لها دور كبير في توزيع عدد كبير من مراكز الاقتراع على عدد من الكنائس؛ حتى تتمَّ عملية توجيه التصويت لصالح الانفصال، كما قامت الكنائس- عن طريق الحكومة الجنوبية- بعمل لجنة تصويت مركزي داخل مقبرة جون قرنق؛ حتى يتلاعبوا بمشاعر أبناء الجنوب المرتبطين بقرنق تاريخيًّا وعاطفيًّا، كما قامت الكنائس بدعوة أتباعها إلى الحضور أمام مراكز الاقتراع منذ الصباح الباكر داخل مدينة جوبا وقبل بدء عملية التصويت؛ حتى يعطوا انطباعًا لوسائل الإعلام بأن شعب الجنوب كله سوف يصوِّت ضد الوحدة، وهو ما كان واضحًا أمام اللجان التي اصطفَّ أمامها المئات قبل فتحها بأكثر من ساعتين.
وتعدُّ الكنيسة الكاثوليكية بمدينة جوبا، المشهورة باسم "سانت تريزا"، هي الداعم الحقيقي للانفصال، وكان لها دور في تمرُّد عام 1955م، وتشرف المنظمات الكنسية في جنوب السودان- التي تزيد على 50 منظمة- على جانب مهمٍّ من النشاط الصحي والتعليمي والنسوي بالجنوب.
![]() |
![]() |
|
كنيسة سانت جوزيف |
كنيسة سانت تريزا |

