واصل الجيش الشعبي وحكومة جنوب السودان عمليات التزوير الواضحة في استفتاء جنوب السودان الذي دخل اليوم يومه الرابع، واتهم حزب المؤتمر الوطني بولاية غرب بحر الغزال حكومة جنوب السودان بممارسة خروقات واضحة في عملية التصويت للاستفتاء، وممارسة التحريض لإجبار منسوبي الحزب على التصويت للانفصال.

 

وأكدت حليمة أوغستينو ممثلة المرأة بولاية غرب بحر الغزال في تصريح صحفي أن الحركة الشعبية مارست خروقات كبيرة في حملات التهديد والترهيب التي تمارسها الحركة الشعبية ضد منسوبي المؤتمر الوطني بالجنوب؛ وذلك للحيلولة دون مشاركتهم في عمليات التعبئة لمراقبة الاستفتاء، موضحةً أن مجموعات مسلحة قامت ظهر أمس باقتحام دور المؤتمر الوطني بالولاية، وحرضتهم على التصويت لانفصال الجنوب؛ الأمر الذي يعد مخالفة للدستور وخرقًا لاتفاقية السلام الشامل.

 

وأضافت أن مسئولين من حكومة الجنوب استخدموا عربة تحمل الرقم (غ/ب/64)، وقاموا بتعبئة المواطنين عبر مكبرات الصوت للتصويت لخيار الانفصال، مشيرةً إلى أن مجموعات من الشباب تحمل شعارات الانفصال قامت باقتحام منازل المواطنين الجنوبيين، وإجبارهم على التصويت لخيار الانفصال بالولاية.

 

وفي ولاية الاستوائية الوسطى قام إستيفن واني أحد قيادات الحركة الشعبية بالولاية بصحبة الأجهزة الأمنية بعمليات ترهيب كبيرة للدعوة لصالح الانفصال، وقال: "إذا حدثت وحدة سيكون مصير الجنوب ما يدور الآن في أبيي"، ورصد واني مبلغ 5 آلاف جنيه لكل مواطن لحثهم للتصويت لصالح الانفصال، بجانب توزيع المياه الغازية ومياه الشرب الصحية.

 

هذا وتستمر اليوم الأربعاء عمليات الاستفتاء ليومها الرابع ومن المقرر أن تنتهي بعد ثلاثة أيام، وحتى الآن لم تسجل مراكز الاقتراع النسبة المطلوبة لاكتمال التصويت لأيٍّ من الخيارين الوحدة أو الانفصال، وهي 60% من عدد المسجلين.

 

وتشير المعلومات إلى أن النسبة التي رصدتها مفوضية الاستفتاء خلال الأيام الثلاثة الماضية لم تتجاوز 30%، منها مليون مصوت خلال اليوم الأول؛ نتيجة الحشد الإعلامي الذي قامت به الحركة الشعبية مستخدمة في ذلك إذاعات الشعب وجنوب السودان وكلها يتم تمويلهم أمريكيًّا.