وصفت صحيفة (الجارديان) البريطانية ما يحدث اليوم في تونس والجزائر من عنف ضد الاحتجاجات التي تطالب بالإصلاح السياسي والاجتماعي؛ بأنه دليل على فشل جميع الأنظمة الحاكمة في العالم العربي.

 

وأكدت الصحيفة أن مصر تعاني من مشاكل أكبر بكثير مما تعانيه تونس؛ حيث اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا إلى 60%، فضلاً عن ارتفاع معدلات الفقر التي وصلت إلى 40%، في الوقت الذي يعتبر فيه ثلث الشعب المصري أميًّا.

 

واعتبرت أن الإصلاح السياسي وإطلاق الحريات العامة هو السبيل لإنقاذ العالم العربي من المشكلات التي تواجهه، مشددةً على ضرورة السماح للإخوان المسلمين في مصر بالمشاركة في الحياة السياسية دون أية قيود، باعتبارها المعارضة الأقوى في البلاد.

 

ودانت الصحيفة بشدة تجاهل الرئيس التونسي زين العابدين بن علي لضحايا الاحتجاجات الذين سقطوا برصاص الشرطة، التي أمرها بفتح النار على المتظاهرين مع أوامر أخرى بنزول الجيش للشوارع، معتبرةً أن سلوك الرئيس التونسي يشبه نظراءه في العالم العربي الذين يهربون من المسئولية بإلقاء اللوم على أطراف خارجية، وما يصفونه بالإرهاب الذي دفع السلطة لاستخدام القوة.

 

وقالت الصحيفة إنه لا يوجد أي دليل على اتهام بن علي بوقوف جهات خارجية أو إسلاميين متشددين خلف الاحتجاجات، مؤكدةً أن تصاعد الاحتجاجات ناجم عن البطالة المنتشرة بين الشباب وارتفاع الأسعار والفقر الذي تعاني منه مناطق عدة في البلاد، التي لا تستفيد من الدخل الذي تحصل عليه الحكومة من عائدات السياحة، فضلاً عن الفساد في الحكم والسياسة الذي منح بن علي فترة رئاسية خامسة عام 2009م بنسبة تأييد بلغت 89.6%.

 

وكذبت المزاعم الرسمية بأن 14 شخصًا لقوا حتفهم في الاحتجاجات، مؤكدةً سقوط ما لا يقل عن 50، مع استمرار إطلاق النار ضد الاحتجاجات المستمرة التي تشارك فيها قطاعات وشرائح واسعة من الشعب التونسي شملت نقابيين وعمالاً وطلبة وغيرهم.