نفى مصدر مسئول في كلية الآداب بجامعة الإسكندرية ما ورد في بيان وزارة الداخلية بشأن المتورط في تفجيرات الإسكندرية، مشيرًا إلى أن الاسم الذي أورده البيان لم يرد في كشوف قسم المكتبات على مدار أربع سنوات مضت، وألمح إلى أن أجهزة الأمن لم تستعلم عن ذلك الاسم من شئون الطلاب في الكلية، سواء بشكل مباشر أو عن طريق عميد الكلية منذ وقوع الحادث.
على الجانب الآخر شهدت بوابات المجمع النظري- حيث توجد كلية الآداب- حضورًا أمنيًّا مكثفًا؛ حيث تمَّ منع الطلاب من دخول الحرم الجامعي باستثناء طلاب الفرق التي تؤدي الامتحانات، فيما حضرت عناصر من جهاز أمن الدولة على بوابات كلية الآداب، وقامت بالاستعلام عن أسماء الصحفيين الذين حاولوا الدخول إلى كلية الآداب؛ للاستفسار عن بيانات المتهم؛ لتكون المحصلة في النهاية رفض دخول الصحفيين إلا التابعين للصحف القومية.
فيما تهرَّب عميد الكلية د. أشرف فراج من مقابلة الصحفيين أو الرد على هاتفه المحمول؛ بحجة أنه في اجتماع بمجلس الجامعة، على الرغم من عدم وجود أي اجتماعات في إدارة الجامعة، ووجود بقية عمداء الكليات في مكاتبهم بمقار كلياتهم.
من جانبه أكد صبحي صالح، الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية بمجلس الشعب 2005، أن بيان الداخلية يشوبه الغموض المستمد من غموض التحقيقات أصلاً في القضية، في الوقت الذي كان يتعيَّن أن تكون التحقيقات علنيةً أمام الرأي العام؛ باعتبارها قضية رأي عام تحظى بمتابعة الجماهير.
وأضاف: الغموض وأساليب التعذيب التي اتبعتها وزارة الداخلية في تحقيقاتها، والتي كان من نتائجها مقتل السيد بلال ودفنه في ساعات متأخرة من الليل؛ تبرِّئ مرتكب القضية من الجانب القانوني، حتى لو كان ارتكبها فعلاً، معتبرًا أن الاعتراف الذي ذكرته الداخلية في بيانها والمتعلق بالمتهم من السهل أن يكون خوفًا من أن يلقى نفس المصير الذي لاقاه السيد بلال نتيجة التحقيقات والتعذيب.