أكد أساتذة الجامعات المصرية ضرورة عودة الهدوء إلى الحرم الجامعي من أجل استقرار العملية التعليمية واستمرارها بشكلٍ طبيعي، مشدِّدين على أهمية النظر في مطالب الطلاب المشروعة.

 

وقالوا لـ(إخوان أون لاين): إن تطوير العملية التعليمية يستوجب من القيادات الحالية بسرعة التخلي عن مناصبها، والبدء في حوار مع ممثِّلي الطلاب من أجل الاتفاق على فترة انتقالية تعود فيها الجامعة إلى وضعها الطبيعي الذي يتناسب مع الأحداث الجديدة في البلاد.

 

وأوضح الدكتور محمد المحمدي، أستاذ الإدارة بكلية التجارة جامعة القاهرة، أن القيادات الجامعية ما زال معظمها يسلك نفس سياسات النظام السابق، سواء من حيث التفكير الأمني أو تصنيف الناس أو عدم المبادرة للتعامل السلس مع الطلاب أو عدم التركيز على تطوير العملية التعليمية بما يتناسب مع ما نطمح إليه لجعل الجامعات تقود المرحلة المقبلة.

 

وأضاف: "لاحظنا أن ما زالت أصابع خفية تلعب بسياسات الجامعة حتى الآن، فهناك إشكالية نعاني منها تكمن في وجود بعض الأشخاص يمثلون النظام البائد، ويجب أن يحلوا كما رحل".

 

وشدد على أن الجامعة تحتاج إلى فترة انتقالية لا تزيد عن شهر من الآن، يتم فيها اختيار قيادات جامعية جديدة على أسس ومعايير مختلفة تتناسب مع المرحلة الجديدة القادمة، بشكل انتخابي توافقي وسلمي.

 

ولخص الدكتور محمد جمال حشمت، الأستاذ بمعهد البحوث الطبية في جامعة الإسكندرية، رؤيته لإصلاح الجامعات المصرية في الفترة الحالية في عملية انتخاب عمداء ورؤساء أقسام وقيادات جامعية بشكلٍ عامٍ، يشيع حالةً من ارتفاع الهمم لدى جميع أطراف العملية التعليمية.

 

وقال: إن استقلال الجامعة يتحقق بالخروج الكامل للحرس الجامعي واقتصار دوره على حماية المنشآت، وهو ما يعطى مساحة أكبر لممارسة الحرية داخل الجامعات المصرية.

 

كما طالب بتخصيص جزءٍ كبيرٍ من موارد الدولة للبحث العلمي والتفكير في برامج جديدة لتطوير العملية التعلييمية، مشيرًا إلى وجوب إحداث توأمة بين الجامعات المصرية والجامعات العالمية، بما يسهم في تطويرالطالب والجامعة معًا.

 

وطالب د. حشمت بإعادة النظر في رواتب أساتذة الجامعات بما يتناسب مع قيمتهم الأدبية في المجتمع، مشيرًا إلى أن الإصلاح مرتبط بتحسين أوضاع الأساتذة وتطوير المناهج والاهتمام بالبحث العلمي.

 

فيما أكدت الدكتورة منال أبو الحسن الأستاذة بكلية الإعلام جامعة6  أكتوبر، أن الاعتصامات الطلابية هي امتداد طبيعي للثورة؛ لأنها منبثقة من مطالب الثورة بإسقاط جميع رموز النظام البائد.

 

وأضافت أن تيار الثورة تيار قوي لا يستطيع أحد من المسئولين الوقوف أمامه، وقالت إنها قدمت اقتراحًا بأن يقتصر اعتصام الطلاب على يوم السبت؛ لعرض مطالبهم حتى لا تتعطل العملية التعليمية، إلا أن الطلاب رفضوا هذا الاقتراح، ما دفعها للمطالبة بما يطالب به الطلاب بوجوب استقالة القيادات الجامعية من مناصبها.

 

من جانبه، طالب الدكتور محمد أبو الغار الأب الروحي لحركة "9 مارس لاستقلال الجامعات" بالتوقف التام عن كلِّ الاعتصامات والإضرابات التي يقوم بها الطلاب وأساتذة الجامعات، وأن يجتمع الطلاب مع الأساتذه للاتفاق على صيغة مناسبة لتغيير القيادات الجامعية الظالمة والاتفاق أولاً قبل الإسقاط على الطريقة التي يتم بها اختيار هذه القيادات الجديدة.

 

ودعا إلى فتح نقاشٍ مفتوحٍ بين الأساتذة والطلاب من أجل الوصول إلى صيغة مناسبة للانتخابات.