- توضيح اللائحة الداخلية للجماعة للمنضمين حديثًا

- الانفتاح على المجتمع واستغلال كل الطاقات الموجودة

- عقد الأسر في الأماكن العامة وتخصيص مقارات للشعب

- الحفاظ على الهوية الإسلامية خلال الانفتاح مع المجتمع

 

تحقيق- إيمان إسماعيل:

تقف مصر الآن على مشارف عصر جديد من الحرية والانفتاح، بكل فئاتها وطوائفها، يراجع الكل فيها نفسه ويعيد صياغة أهدافه ورسم خطواته؛ ولذلك رسم شباب جماعة الإخوان المسلمين صورة لجماعتهم خلال الفترة القادمة، واثقين باستجابة قيادات الجماعة لما يتمنونه من آمال وطموحات.

 

(إخوان أون لاين) استطلع آراء شباب الإخوان حول ما يتمنونه من الجماعة خلال الفترة القادمة.

 

بدايةً يقول طارق زقزوق "مدينة نصر ومدير مبيعات وتسويق بإحدى شركات البرمجيات": "إن الإخوان داخليًّا في حاجةٍ إلى تغيرات كثيرة، فالكثير من الإخوان ينضمون إلى الجماعة دون أن يعرفوا اللائحة الداخلية، ودون أن يعرفوا جوهر فكر الإخوان؛ وذلك في الانتظام والانتساب، مطالبًا بضرورة تفسير تلك الأمور، لنتعامل بشفافية ووضوح أكثر أمام المجتمع دون سرية مريبة على المجتمع الخارجي، وأيضًا داخليًّا لأن الأعضاء يضيقون ذرعًا بذلك الغموض، ويترك بعضهم الجماعة ظنًّا منه أنه لا يصلح أو أن الجماعة تهمله ولا تريده، وكان لهذه التصرفات بعض التبريرات الأمنية سابقًا، أما الآن فالوضع مختلف ونحتاج جهودًا مضاعفة ولا نُفرِّط في فرد واحد".

 

ويرى أن الجماعة في حاجةٍ إلى إيضاح الوضع الداخلي، من شرح آليات اتخاذ القرار على كل المستويات بشكلٍ كافٍ، بحيث يعلم من خلاله كل فردٍ في الجماعة ما له، وما عليه وما دوره تحديدًا تجاه كل حدث أو شأن داخلي، فمثلاً كيف ستكون نوعية العلاقة بين الحزب والجماعة".
مرونة إسلامية!

 

أما مصطفى حسن "رجل أعمال بالمنصورة فيتمنى من الإخوان أن يكونوا أكثر مرونةً وأكثر وعيًا ونضجًا بمجريات الأمور في الوقت الراهن، بالإضافةِ إلى ضرورة المحافظة في الوقت ذاته على هويتنا الإسلامية ومرجعيتنا الإسلامية التي نتميز بها وسط الشعب.

 

ويضيف: "على الجماعة أيضًا إعادة صياغة تحركاتها لمواكبة التطورات السريعة التي تحدث داخل الوطن وخارجه؛ وحتى تحتفظ بمكانتها الراقية داخل مصر وفي العالم أجمع".

 

نهضة الوطن

ويضيف عبادة عبد الله (مترجم من منطقة المهندسين): "أتمنى أن تُسرع الجماعة الخطى في مشروع نهضة هذا الوطن، وأن يكون ذلك هو شغلها الشاغل، بالإضافة إلى ضرورة إصلاح الجماعة مع التعاون مع كلِّ المخلصين في إصلاح كل ما نال وطننا من فساد، ونهب وتخريب، على أن نُبقي قلوبنا مفتوحةً على مصاريعها لكل الناس سواء كانوا من الأطياف السياسية المختلفة، أو من أي فئةٍ أخرى من أفراد الشعب".

 

ويرى أن دور القيادة في تلك الخطوة هو التفاعل العام، أما دور أفراد الإخوان فهو الانفتاح على المجتمع، مؤكدًا أن تلك الخطوة لا بد أن يصاحبها الحفاظ على الهوية الإسلامية، والمرجعية الدينية.

 

ويضيف قائلاً: "كل ذلك من أجل تحقيق الهدف الكبير الذي يحيى من أجله الكثير، وهو إعادة الأستاذية للعالم أجمع، ومن أجل أن يَعُم الخير الأرض؛ وحتى نؤدي رسالتنا في الحياة من إعمار الأرض وخلافه".

 

حرية وهوية!

أما أحمد مصطفى (محاسب من مصر الجديدة) فيرى أن الجماعة عليها أن تركز خلال الفترة القادمة مع شباب الإخوان على بعض المتغيرات، مشيرًا إلى أنه في ظلِّ انفتاح باب الحريات على مصراعيه، وحمله للكثير من الإيجابيات، إلا أن هناك الكثير من المخاوف التي تنتابنا وهي الخوف من الانخراط في المجتمع بشكلٍ زائد، ونسيان الهوية الإسلامية وخلع ردائها، وترك تعاليم الإمام حسن البنا، والحياد عنه.

 

ويضيف قائلاً: إن النقطة الثانية التي على الجماعة التركيز عليها هي الأمور الدعوية الإسلامية المحضة، بحيث ننخرط في المساجد ونتمسك بكتاب الله وسنة نبيه، مع المضي في الطريق السياسي أيضًا ولكن لا يطغى جانبٌ على جانبٍ آخر، فأرى أن نُركِّز الفترة القادمة على مدِّ جسور الصلة للناس؛ حتى نكون إحدى وسائل هدايتهم إلى الله، ولا ننكر بالطبع أن السياسة والدين جزءان لا ينفصلان أبدًا".

 

احتواء

ويضيف حسام الدين مصطفى "طالب من باب الشعرية" أن الثورة أصبحت مدخل للنصر والتمكين، متمنيًا ألا يحدث أخطاء كما حدث في الخمسينيات، والسبعينيات من قبل، والتي يعلمها الجميع، فنحن نستبشر أننا على نهاية العصر الجبري، وأننا على مداخل الخلافة الإسلامية؛ لذلك نرجو من قيادتنا أن يتم وضع قواعد جديدة تُلائم الظروف الحالية، من حيث الانفتاح على المجتمع أكثر، مع التعامل بشفافية أكبر".

 

ويرى ضرورة فتح مجالات للعمل تستوعب الجميع من أفراد الإخوان وغيرهم، خاصةً مع وجود الكثير من الجماعات على الساحة منها ما هو إسلامي، ومنها ما هو غير ذلك، فالمنافسة ستكون شديدةً، فعلينا أن نزيد من احتواء الصف بأكمله الصغير والكبير القديم والجديد.

 

القادة والشباب

ويوضح إبراهيم فاروق "صيدلي" أنه يريد أن تقوم الجماعة باتخاذ كل خطواتها في العلن، ليعلم العالم أجمع أن الإخوان ليس لديهم ما يخفونه، وأن لديهم حرية رأي وشورى حقيقية.

 

ويضيف قائلاً: "أقترح أن نقوم بإنشاء مقار علنية في كل مكان كما كنا قديمًا، ونتواصل مع كل أطياف الشعب أكثر من الأول لتوصيل فكرتنا، ونعقد مؤتمرات شعبية دورية، وأخطر نقطة وأتمنى أن تتم بشكلٍ عاجلٍ، وهي أن تبدأ قادتنا في اتخاذ خطوات كبيرة للتقريب بين القادة والرعيل القديم وبين الشباب وحديثي الانضمام للجماعة؛ حتى نتحرك كتلةً واحدةً على نهج نبينا صلى الله عليه وسلم".

 

العناية بأفرادها

أحمد عبد الفتاح "مهندس من مدينة نصر" يتمنى أن تنخرط الجماعة في المجتمع أكثر مما هي عليه الآن، على أن تتشعب في كل مؤسسات وكيانات الدولة، لتحتك بكل طوائف المجتمع، مضيفًا أن على الجماعة أن تهتم أكثر بتنشئة أفراد الجماعة دينيًّا وثقافيًّا بشكلٍ عميق ومكثف، ليواكبوا التقدم الذي يطرأ على العالم وليس في مصر فقط، وحتى يتم الإعلاء بشأن الإخوان كأفراد داخل المجتمع.

 

مقرات معلنة

أما رامي عبد الوهاب "مهندس من منطقة المقطم" فيقول: "أتمنى أن تتيح لنا الجماعة فرصةً أكبر للانطلاق والحركة دون قيود، فقديمًا كان يتم منعنا من الكثير من الأنشطة؛ نظرًا للخوف من البطش الأمني على أفراد الجماعة، أما الآن ففرصتنا للحرية والحركة دون قيود أكبر بكثير، فأتمنى أن نقوم بالكثير من الأنشطة بحرية وطلاقة".

 

ويطرح فكرةً على قيادات الجماعة قائلاً: "أتمنى أن تعقد حلقاتنا الأسرية في أماكن عامة، فنحن ليس لدينا ما نخفيه، وليس لدينا تنظيم سري وخلافه، كما أتمنى أن تكون هناك مقرات معلنة للجماعة ومعروفة للجميع في كل المناطق، وعليها لوحة عريضة مكتوب عليها اسم الجماعة والمنطقة".

 

نشر الفكرة

ويضيف محمد الحداد "طالب من محافظة كفر الشيخ" بأنه على الجماعة استغلال كل الطاقات التي تمتلكها بشكلٍ كامل، واستغلال كل فرد في مكانه المناسب، خاصةً أننا في عصر الانفتاح والحرية".

 

كما يرى ضرورة أن يكون للجماعة صوت مسموع وسط وسائل الإعلام العربية والعالمية، بالإضافة إلى ضرورة سعي كل فرد داخل الجماعة إلى التثقيف الذاتي، والعمل بذاتية مطلقة، دون انتظار توجيه من أحد، مع ضرورة شرح فكرتنا لأكبر قاعدة من الشعب، والسعي لإقناعهم بها".