أكد الدكتور حسن البرنس، الأستاذ بكلية الطب في جامعة الإسكندرية وعضو المكتب الإداري للإخوان المسلمين بالإسكندرية, أن الشعب المصري أمام أول اختبار للديمقراطية الحقيقية التي حرمنا منها منذ أكثر من 30 عامًا, مطالبًا الجميع بالمشاركة في التعديلات الدستورية لرسم مستقبل أفضل لمصر.
وشدَّد، خلال كلمة ألقاها أمس في المؤتمر الذي نظَّمه ائتلاف طلاب مصر, لعرض وجهتي النظر حول الرفض والموافقة على التعديلات الدستورية، المزمع إجراء استفتاء عليها غدًا السبت، على ضرورة احترام الرأي والرأي الآخر, وعدم تخوين بعضنا البعض، وقال: "من يقول "نعم" فإنه يقصد بها مصلحة مصر, وكذلك من يقول "لا" يقصد بها مصلحة مصر, وسيكون الصندوق هو الفيصل الرئيسي في تحقيق الديمقراطية".
وأضاف أن الموافقة على التعديلات الدستورية تعد بترًا لأقدام التزوير في الانتخابات باختفاء القيد الجماعي والبطاقة الدوارة, وشراء الأصوات, والموظفين الذين كانوا ينفذون تعليمات أمن الدولة، وأهلاً ومرحبًا بالقضاة والصناديق الشفافة.
وأشار إلى استحالة فوز أي مرشح للحزب الوطني في أية انتخابات قادمة, رافضًا ما يُقال إن الشباب لا يستطيعون دخول البرلمان وليس لهم شعبية، ولا يستطيعون تكوين رموز لهم في الأيام القليلة المقبلة.
وقال: إن عضو الحزب الوطني واحد من ثلاثة أصناف: إما فاسد ويرضى بالفساد, وإما صامت ومتفرج, وإما يزعم أنه لم يُفسد, لافتًا إلى أن الأصناف الثلاثة يرفضها جميع طوائف الشعب, وقال: "وداعًا للحزب الوطني الذي أصبح محظورًا بالشرعية الثورية".
![]() |
|
جانب من المؤتمر الطلابي |
من جانبه، أكد عبد الرحمن الجوهري، أحد مؤسسي حزب الكرامة، أن الشباب المصري أنجز ما كان الشعب ينادي به منذ سنوات طويلة، وصنع المستحيل وأطاح برأس الفرعون مبارك، مشيرًا إلى أن الموافقة على التعديلات الدستورية تعد إحياءً لدستور ميت أسقطته الشرعية الثورية, مطالبًا الجميع بالمشاركة في الاستفتاء وعدم الموافقة عليه حتى تحقيق كامل مطالب الثورة.
وتساءل حسن صبحي، أمين صندوق نقابة المحامين الإسكندرية: "لماذا يتخوف البعض من الموافقة على التعديلات الدستورية، علمًا بأنها الأمان لمطالب الثورة؟"، مشيرًا إلى أن الغالبية العظمى تؤيِّد الموافقة على التعديلات؛ لإنهاء حالة الطوارئ وتحديد مدة الرئاسة، وتمكين القضاء من الإشراف على الانتخابات.
وقال: "يجب أن نوافق على التعديلات حتى نسمح للجيش بالعودة إلى ثكناته، وأن تعود المؤسسة التشريعية والسلطات التنفيذية إلى وضعها الطبيعي؛ لأن في حالة التصويت بـ(لا) سوف يبقى أمامنا انتظار طرح الجيش لتصوره للمرحلة المقبلة, وننتظر حالة الفراغ التي سنعيشها نتيحة انتظار تصور الجيش ومقترحاته".
