بدأت المواجهات بين أعضاء هيئة التدريس في جامعة الإسكندرية ووزير التعليم العالي الدكتور معتز خورشيد؛ حيث أعلن أعضاء هيئة التدريس رفضهم التام لتصريحات "خورشيد" التي أدلى بها في لقائه رؤساء نوادي أعضاء هيئة التدريس قبل أيام، والتي أوضح فيها أنه لن يتم إقالة القيادات الجامعية في الفترة الحالية والتي أوضح خلالها أن بعض القيادات الجامعية يرفضون ترك مناصبهم، وأن القانون يقف في صفهم، الأمر الذي وصفه أعضاء هيئة التدريس بأنه تصريح "غير مسئول".
وهدد أعضاء هيئة التدريس في جامعة الإسكندرية بإيقاف العملية التعليمية في الجامعة، والدخول في إضراب كامل عن العمل، معتبرين أن ما يقوم به وزير التعليم العالي أمر في غاية الخطورة، ويُعدُّ تصعيدًا خطيرًا معهم، فضلاً عن كونه تباطؤًا ملحوظًا في تلبية ما نادى به أعضاء هيئة التدريس لإصلاح الجامعات والتي هي جزء من المطالب العامة للثورة.
من جانبه اعتبر الدكتور علي بركات، أستاذ الهندسة الإنشائية وأحد القيادات الجامعية، هذه التصريحات بالونات اختبار ليس أكثر، مشيرًا إلى أن الأمر بات منتهيًا مع أعضاء هيئة التدريس، بأنهم لن يقبلوا الدخول إلى العام الدراسي الجديد بنفس القيادات الجامعية.
وقال: نعلن من الآن موقفنا ونوضح أننا لن نضغط على الطلاب كما فعلنا لاستكمال هذا العام، معتبرًا أن إعلان الموقف من الآن؛ حتى يعلم الجميع من الذي يسعى إلى تعطيل العملية التعليمية والحياة الجامعية.
واستبعد "بركات" أن يتقدم أعضاء هيئة التدريس إلى المجلس العسكري بمذكرات أخرى، موضحًا أنهم تقدموا بأكثر من رؤية لتغيير القيادات الجامعية وإنهاء الأزمة، وأن المقترحات كلها مطروحة أمامهم ولا داعي لرؤى جديدة، وإنما مرحلة تنفيذ مباشرة.
وفي ذات السياق شدد الدكتور فهمي فتح الباب، رئيس لجنة الحريات بنادي أعضاء هيئة التدريس على أنه لا حياة جامعية ولا بدء دراسة دون تغيير القيادات الجامعية بالكامل، مشيرًا إلى أن أعضاء هيئة التدريس اتخذوا قرارًا لا رجعة فيه، وأنهم مصرُّون على مطالبهم التي تعيد إلى التعليم المصري هيبته وكيانه، بعد أن تعمَّد النظام البائد تخريبه على مدار عقود بتعيينه "غير الأكفاء" في المناصب القيادية بالجامعات وفقًا لتقارير أمن الدولة.
من جانبه قال الدكتور عبد الله سرور، القيادي بحركة 9 مارس لتطوير الجامعات: إن هذه التصريحات إنما تنمُّ عن أن اختيار الوزير جاء بطريقة سيئة للغاية، وأكبر دليل أنه لا ينقل نبض أعضاء هيئة التدريس ومطالبهم الحقيقية، وإنما يحاول الإبقاء على أعوان النظام المخلوع في الجامعات.
وأشار إلى أنه جارٍ التنسيق بين أعضاء هيئة التدريس في جامعات مصر؛ لبحث سبل التصعيد والرد العملي على هذه التصريحات قبل 15 أغسطس، الوقت الذي حدده أعضاء هيئة التدريس لتغيير القيادات الجامعية وانتخاب غيرها.
وتساءل: "لماذا يتخيل الوزير أن القانون سيحمي تلك القيادات الفاسدة؟ وهل رحل (مبارك) بالقانون أم بثورة الشعب؟ أي قانون هذا الذي ينص على تعيين رؤساء الجامعات وعمداء الكليات بأوامر من أمن الدولة والحزب الوطني (المنحلين)؟!".
وفى سياق متصل بدأت بعض مجالس الكليات باستطلاع رأي مجلس الكلية في عمداء الكليات والحصول على تزكية وموافقة على استمرارهم في عمادة الكلية، بناءً على توجيهات وتعليمات من رئيس جامعة الإسكندرية الدكتورة هند حنفي، وهو ما اعتبره أعضاء هيئة التدريس محاولة للالتفاف على مطالب أعضاء هيئة التدريس وإيهام الرأي العام أن مجالس الكليات هي التي جددت الثقة في العمداء لكفاءتهم، واختارت عميدًا توافقيًّا.
بينما شهدت كلية السياحة والفنادق أولى أزماتها؛ حيث قرر أعضاء بهيئة التدريس مواجهة عميد الكلية الحالي د. محمود أحمد حمدي، بعد اختيار 10 من أعضاء هيئة التدريس بشكل عشوائي، 3 منهم تحت سن الستين عامًا؛ لتجديد الثقة في عميد الكلية، الأمر الذي أحدث حالة من الانشقاق وأدَّى إلى فشل محاولات التفتت بالكلية.