انتقد أساتذة جامعة الإسكندرية إصرار الدكتور معتز خورشيد، وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي، على إجراء انتخابات أعضاء هيئة التدريس بشكل جزئي بخلاف ما طالب به 85% من أساتذة الجامعات بإجراء الانتخابات على جميع المناصب القيادية بالجامعة قبل بداية العام الدراسي.
وقال الدكتور فهمي فتح الباب، رئيس لجنة الحريات بنادي أعضاء هيئة التدريس بالإسكندرية، لـ(إخوان أون لاين): إن ما يحدث من الوزير وما يصدره من قرارات لا يتعدى عن كونه تلاعبًا بالقرارات، ومحاولة الالتفاف على ما اتفق عليه غالبية أعضاء هيئة التدريس من إجراء انتخابات كاملة وليست جزئية فقط.
وأضاف: نقول لزملائنا الذين يشغلون مناصب القيادة في الجامعة: من الأكرم لكم أن تتقدموا باستقالات جماعية الآن؛ بدلاً من أن تُقالوا من مناصبكم مع بداية العام الدراسي بضغط أعضاء هيئة التدريس ومشاركة الطلاب الذين رفضوهم منذ العام الدراسي السابق، وكانوا يرفضون استكمال الدراسة في وجودهم.
وتابع: لا أعتقد أن القرار الآن بشأن الانتخابات في يد وزير التعليم العالي الذي كان قد وعد عند توليه بتلبية مطالب أعضاء هيئة التدريس كافة؛ حيث أصبح القرار الآن في يد المجلس العسكري الذي تأخر كثيرًا في إصدار مرسوم بقانون لانتخاب القيادات الجامعية وشغل الأقسام شاغرة.
من جانبه قال الدكتور علي بركات، أستاذ الهندسة الإنشائية بجامعة الإسكندرية: إن الوزير حتى الآن لم يستجب لمطالب أعضاء هيئة التدريس بشكل صريح في إبعاد القيادات الجامعية القديمة التي كانت تعين بتقارير جهاز أمن الدولة المنحل والتابعة للنظام البائد، مؤكدًا أنه لا دراسة ولن يمارس أعضاء هيئة التدريس عملهم إلا بعد إقالة الجميع وإجراء انتخابات.
واعتبر "بركات" أن ما يقوم به "خورشيد" الآن محاولة للالتفاف على القرارات، وفيه تضليل للرأي العام من خلال إيهامه أن هناك انتخابات داخل أعضاء هيئة التدريس، لكنها في النهاية انتخابات صورية ليست كما يرى أعضاء هيئة التدريس.
وأكد أنه سيتم الاستجابة الكاملة لما طالب به 85% من أعضاء هيئة التدريس تحت ضغوطهم المستمرة التي ستجبر المجلس العسكري في النهاية على إصدار مرسوم بقانون بإقالة جميع القيادات وإجراء الانتخابات كاملة حتى تنتظم العملية التعليمية؛ لأن عدم استجابته ينذر بكارثة مع بداية الدراسة.
وأوضح الدكتور أحمد فرحات، الأستاذ بكلية العلوم، أنه يرغب في أن يكون تراجع الوزير عن تعديلات اختيار رؤساء الجامعات والعمداء خطوة لتلبية رغبة أعضاء التدريس قائلاً: الأخطاء التي يقع فيها المجلس الأعلى للجامعات تحتم سرعة إعلان شغر جميع الوظائف القيادية وسرعة بدء الدراسة في الموعد المحدد.