قررت نوادي أعضاء هيئات التدريس بالجامعات المصرية، الإضراب العام عن بدء الدراسة بالجامعات المختلفة؛ احتجاجًا على تعنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والمجلس الأعلى للجامعات، في أزمة القيادات الجامعية.

 

وكان نحو 5 آلاف من أعضاء هيئة التدريس من مختلف الجامعات من معظم المحافظات المصرية توافدوا صباح اليوم؛ لحضور مؤتمر "جامعات مصر.. الفرصة الأخيرة" بنادي أعضاء هيئة التدريس بالقاهرة؛ لمناقشة كل المحاور التي تهمُّ أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، ويهتم بـ 4 محاور رئيسية، على رأسها أزمة القيادات الجامعية، والأوضاع المالية لأعضاء هيئات التدريس، وميزانية الجامعات والبحث العلمي، والمطالب العادلة للمعيدين والمدرسين المساعدين.

 

وامتلأت قاعة المؤتمر بلافتات تحمل مطالبهم وهي: إقالة جميع "وليس بعض" القيادات الجامعية وموافقة المجلس العسكري ومجلس الوزراء على ذلك، تحسين الأوضاع المالية لكافة شرائح أعضاء هيئة التدريس.

 

وأوصت ورقة المؤتمر التي قدمها الدكتور شريف حامد، أمين عام نادي تدريس المنوفية، ومقرر المؤتمر بضرورة إصدار مرسوم قانون لوقف العمل بالمادة 112 من قانون تنظيم الجامعات المنظمة لوجود رؤساء الجامعات، ثم إقالة رؤساء الجامعات الحاليين، مطالبًا بضرورة الالتزام حرفيًّا بمقترح انتخاب القيادات الجامعية، ورفض أي تعديل عليه بما في ذلك تعديلات المجلس الأعلى للجامعات.

 

وأعلن الأساتذة تضامنهم مع الدعاوى القضائية ضد القيادات الحالية بموجب قانون الغدر، معتبرين أن القيادات الحالية فاسدة وخالفت القوانين، وأضرت بمصر ضررًا بالغًا.

 

وقال الدكتور عادل عبد الجواد، المتحدث باسم حركة "جامعيون من أجل الإصلاح": إنه آن الأوان أن نرفع صوتنا، ونحن أكثر فئة حريصة على مصر، ونقول لرؤساء الجامعات من الفلول: لن نسكت بعد اليوم.

 

وشدد على ضرورة عدم الانصياع وراء آليات المجلس الأعلى للجامعات، التي خالفت رأي 83.5% من عموم أعضاء هيئات التدريس المستطلعة آراؤهم.

 

وقالت الدكتورة رضوى عاشور، عضو حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات: إن الحركة حرَّكت قضية اليوم؛ لإسقاط المجلس الأعلى للجامعات، داعية المؤتمر إلى اتخاذ إجراءات تصعيدية.

 

وعرض د. نبيل عبد البديع، الأستاذ بهندسة القاهرة، ملخصًا لمناقشات أعضاء هيئة التدريس فيما يخص تطوير البحث العلمي منذ عام 2007م وحتى الآن، مشددًا على ضرورة وجود برنامج زمني لإصلاح التعليم في مصر، وتطرق لتردي رواتب أعضاء هيئة التدريس مقارنة بأقرانهم في كندا والولايات المتحدة والجامعة الأمريكية في مصر مطالبًا برفعها.

 

وأكدت د. ثريا عبد الجواد، الأستاذة بآداب المنوفية، أن أعضاء هيئة التدريس لهم الحق في نفقات مناسبة في توفير حياة كريمة لهم، فضلاً عن توفير ميزانية للجامعة؛ لكي تستطيع النهوض بالمجتمع.

 

وأشارت إلى أن مؤسسات البحث العلمي في مصر تواجه مشكلات كثيرة، ليست فقط بسبب نقص الإمكانيات المادية؛ بل بسبب التقدم الذي نحن بصدده في جميع الدول المحيطة، وأضافت مستنكرة الإنفاق علي الجانب الأمني في مصر 3 أضعاف ما ينفق على التعليم، وقالت: "تلك السياسة تؤكد أن عقلية النظام المخلوع كانت ترى أن صمام الأمن أهم من الصمام العلمي".

 

وأضافت أن كل هذا تسبب في إحداث حالة من التدني في مستوى البحث العلمي وخللاً في التعليم وضرب التعليم في مقتل، وأصبحنا نتميز بقلة الإنفاق على التعليم على عكس الدول المجاورة.

 

واختتمت حديثها قائلةً: "لا بد من الوقوف في وجه القيادات المعينة، والانتخابات الهزيلة".

 

وكشف د. محمد العوضي الأستاذ بجامعة الأزهر، عن المأساة التي يعاني منها المُعيد، مطالبًا بضم المعيدين والمدرسين المساعدين في قانون واحد يجمعهم مع أعضاء هيئة التدريس.

 

وتحدث أيضًا عن أزمة التحويل الإداري بالجامعة، مطالبًا بإتاحة مدة إعداد الرسالة والبحث الجامعي وفتحها لـ5 سنوات حتى لا تخرج رسالة هزيلة، مضيفًا أن ترتيب الجامعات المصرية دائمًا ما يأتي في "ذيل" جامعات العالم من حيث مستوى التعليم.

 

وقدَّم عددٌ من حاضري المؤتمر طلبًا للمنصة بخروج مسيرة من مقرِّ النادي وحتى مجلس الوزراء للضغط حتى تنفيذ مطالبهم، وأجرت المنصة تصويتًا على الاقتراح، ووافق الحاضرون على الأمر.