تظاهر آلاف من أعضاء هيئة التدريس في مسيرة حاشدة انطلقت من مقر ناديهم بالمنيل وحتى مقر مجلس الوزراء، مرورًا بمبنى وزارة التعليم العالي، للاحتجاج على أوضاعهم المختلفة.
وطالبوا- خلال وقفتهم- بإقالة جميع القيادات الجامعية وتطهير الجامعات من قيادات الحزب الوطني المنحل، داعين إلى اعتصام وتعطيل للعام الدراسي حتى تتحقق مطالبهم، ورددوا هتافات منها: "يا وزير يا وزير.. إنت لازم تستقيل، مصريين مصريين.. الأساتذة والمعيدين، عايزينها جامعة حرة.. والوطني يطلع بره، خورشيد خورشيد بالسلامة.. بكرة هترحل زي سلامه".
ودعوا د. عصام شرف رئيس الوزراء إلى النزول؛ لمشاركتهم وقفتهم باعتباره عضوًا من أعضاء هيئة التدريس، إلا أنه امتنع عن ذلك.
وأكد د. سيد شهاب، أستاذ الهندسة بجامعة حلوان، أن أعضاء هيئة التدريس قوبلوا بالجحود من المجلس العسكري ومجلس الوزراء؛ ففي الفترة التي حافظ فيها أساتذة الجامعة على النظام الدراسي والامتحانات خلال الفصل الدراسي السابق، في المقابل أهملت تلك القيادات مطالبهم.
وعلن تأييده لما انتهى إليه مؤتمر "الفرصة الأخيرة" للآلاف من أعضاء هيئة التدريس اليوم بالإجماع على قرار الإضراب وتعليق الدراسة، بجانب باقي المطالب المالية والإدارية.
وأشار د. محمد حيدر، أستاذ المناهج وطرق التدريس بجامعة حلوان، إلى الفارق بين مستوى التعليم في الجامعات المصرية والجامعات في دول الخليج على سبيل المثال، من حيث التمويل للبحث العلمي والمعامل والرواتب والتي بمثابة احتياجات بسيطة لأعضاء هيئة التدريس.
وضرب مثالاً بتصنيف شنغهاي في الصين والذي أورد أن جامعة الملك سعود بالسعودية تصنيفها 400 على مستوى دول العالم، في حين أن جامعة القاهرة جاءت في الترتيب رقم 500 في هذا التصنيف، على الرغم من وجود كفاءات علمية تتم الاستعانة بها في بعض الجامعات العربية والدولية.
وأوضح د. حسن برعي، أستاذ متفرغ بكلية الزراعة بكفر الشيخ، أن الأساتذة ما زالوا متمسكين بزوال كل القيادات القديمة، وإجراء انتخابات حرة مباشرة، وهذا كان مطلب الأساتذة؛ إلا أن وزارة التعليم العالي لم توافق على هذا الخيار، وأقروا عكس ذلك، ما دعانا إلى التصعيد وإعلان الإضراب.
وأضاف د. سعدي عبد الحميد الفرماوي، الأستاذ بكلية الهندسة جامعة حلوان، أن مطالبهم واضحة وهي: إقالة القيادات الجامعية، وتحسين دخول أعضاء هيئة التدريس، وتطوير البحث العلمي.
وأكد أنهم لا يريدون إقصاء القيادات الحالية، ولكن عليها أن تتخلى عن مناصبها وإذا أرادت خوض الانتخابات فليكن، وهذا من حقهم، والحكم في النهاية لصندوق الاقتراع.