التقى وفد من أعضاء هيئات التدريس بالجامعات المصرية الدكتور معتز خورشيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتكنولوجيا، لمطالبته باتخاذ إجراءات عاجلة لحلِّ أزمة انتخابات القيادات الجامعية المثارة حاليًّا بين الوزارة وجموع أعضاء هيئات التدريس الذين قرروا الإضراب عن العمل مع بداية الدراسة؛ احتجاجًا على تعسف الوزارة ضدهم.

 

واتفق الوفد الذي ضمَّ كلاًّ من: د. عصام حشيش "هندسة القاهرة"، ود. عبد الجليل مصطفى "طب القاهرة"، ود. حسن نافعة "اقتصاد وعلوم سياسية القاهرة"، ود. معتزة خاطر "علوم القاهرة"، مع الوزير على إلغاء النسبة التي تنعقد بها انتخابات القيادات الجامعية، على أن يتم السماح للمجمع الانتخابي الانعقاد بمَن حضر من الأعضاء على أن يرسل هذا القرار إلى رؤساء الجامعات.

 

كما اتفقوا على أنه يمكن للمجمع الانتخابي بدء أعماله مباشرةً إذا كانت نسبة الحضور 50% ممن لهم حق التصويت، وإذا لم تكتمل النسبة تبدأ أعمال الانتخابات بعد ساعتين بمَن حضر في نفس اليوم، وهو القرار الذي سبق الاتفاق عليه في استفتاء الأقسام.

 

وترجع أهمية هذا الأمر إلى أن النسبة التي كان المجلس الأعلى للجامعات قد أقحمها في آلية الانتخاب يصعب تحقيقها في الجامعات الإقليمية، كما أن المجلس كان قد أعطى للوزارة حق تعيين القيادات الجامعية إذا لم تتحقق هذه النسبة، وبهذا القرار أصبح أعضاء هيئة التدريس فقط هم من يختارون القيادات الجامعية وليس لأحد حق التعيين.

 

وقال د. عصام حشيش، إنهم ناقشوا مع الوزير أزمة رحيل القيادات الجامعية التي لم تقدم استقالتها بعد؛ حيث تعهَّد د. خورشيد أنه سوف يلتقي هذا الأسبوع بعدد منها لإقناعها بتقديم استقالتها، على أن يتم تشكيل وفد بالتعاون مع د. عادل عبد الجواد "هندسة القاهرة" ود. عمر السباخي "هندسة الإسكندرية" للتفاوض مع القيادات الجامعية غير المستقيلة، وإقناعها بتقديم استقالتها لنزع فتيل الأزمة القائمة، وتجنب الإضراب الذي تقرر القيام به في الجامعات المصرية إذا لم تقدم هذه القيادات استقالتها وفقًا لقرارات مؤتمر أعضاء هيئة التدريس الأخير.

 

وفيما يتعلق بما يُثار عن الدخل الخيالي للقيادات الجامعية سواء على مستوى الجامعة أو الكليات، قال د. حشيش: إن الوفد طالب بوضع حدٍّ أقصى لهذه الدخول، وضرورة الإفصاح عنها في نهاية كل عام، وهو ما وافق عليه الوزير من حيث المبدأ.

 

وأضاف أن الوزير تعهَّد بصرف المبالغ الخاصة بالجودة والتي تأخر صرفها؛ مما أثار استياء أعضاء هيئة التدريس، مشيرًا إلى أن د. خورشيد أكد لهم أنه تمَّ تدبير الميزانية الخاصة بهذه المبالغ، على أن يستفيد منها الهيئة المعاونة أيضًا.