دعت لجنة إضراب أعضاء هيئات التدريس بالجامعات المصرية، جموع الأساتذة إلى المشاركة في الإضراب المفتوح المقرر بدؤه من يوم غد السبت 1 أكتوبر؛ للمطالبة بإقالة كل القيادات الجامعية، وإجراء انتخابات حرة ومباشرة تعبر عن طموحات وآراء عموم أعضاء هيئات التدريس.

 

وطالب الدكتور شريف حامد، مقرر عام مؤتمر أعضاء هيئات التدريس بالجامعات المصرية، والمتحدث الإعلامي باسمه، جموع الأساتذة إلى إظهار إضرابهم بقوة، مشيرًا إلى أنه الخيار الذي أقره مؤتمر الجامعات حتى تحقيق كل المطالب.

 

وقال لـ(إخوان أون لاين) إنه نظرًا للحراك الذي شهدته بعض الجامعات والكليات بشأن انتخابات عدد من القيادات، تقرر تكثيف الإضراب في الجامعات التي لم تشهد أي حراك كجامعات: المنوفية، والإسكندرية، وأسيوط، وطنطا، والمنصورة، وعين شمس، و"رمزي" في الجامعات التي جرى فيها انتخابات.

 

وأوضح أن الإضراب في الكليات التي انتُخب عمداؤها سيكون مقصورًا على تعليق "بادج" الإضراب، وتنظيم الوقفات التضامنية مع الجامعات والكليات التي لم تُجرَ بها انتخابات، وتأكيدًا لموقف الأساتذة الموحد.

 

وأضاف أن الأسبوع الأول سيشهد بالإضافة إلى الامتناع عن حضور المحاضرات، تحركًا للأساتذة بين زملائهم والطلاب؛ من أجل عرض وجهة نظرهم في الإضراب، وتأكيد مشروعيته قانونيًّا للدفاع عن مطالبهم.

 

وقال: إن التصعيد الحقيقي سيبدأ في الأسبوع الثاني، ويشمل ساعتي إضراب عن العمل، يتبعه مسيرات بالتنسيق مع الطلاب ضد القيادات الجامعية.

 

وعن الأسبوع الثالث، قال د. حامد: "أتمنى ألا نصل إلى هذه المرحلة، وهي التي سنبدأ فيها وقفات احتجاجية واعتصامات رمزية أمام الإدارات الجامعية".

 

من جانبها، قالت د. سحر طلعت أستاذ الباثولوجي بكلية طب قصر العيني: إن المجلس العسكري هو من يريد تعطيل الثورة، بمحاولاته عدم تكرار التجارب الديموقراطية التي شهدتها عدد من الكليات، وإصراره على عدم التصديق على مرسوم بتفريغ كل المناصب القيادية من الجامعات، من أجل الإبقاء على مجموعة متمسكة بكراسيها.

 

وأضافت أن هؤلاء القيادات يهددون التعليم الجامعي بشكل عام والعام الدراسي المقرر بدؤه غدًا بشكل خاص، مشيرة إلى التجربة الديمقراطية الرائعة التي شهدتها في كلية طب قصر العيني بعد تقديم د. لميس رجب استقالتها، وما رأته من تجربة انتخابات غاية في الرقي والحماس الموجود عند أعضاء هيئات التدريس لتطوير الأداء، وتحقيق التقدم للعملية التعليمية والبحثية، وتحقيق الاستفادة القصوى للمرضى والطلاب.

 

وشكرت د. سحر لكلِّ الأساتذة غيرتهم على مصر، مشيرة إلى أنهم لم يتخذوا مثل هذا القرار بالتصعيد إلا بسبب مماطلة د. معتز خورشيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والمجلس العسكري في تنفيذ مطالبهم.

 

وهو ما اتفق معه د. ممدوح رفاعي أستاذ الإدارة بكلية التجارة في جامعة عين شمس، الذي أكد أن هذا هو وقت التصعيد ضد وزارة التعليم العالي؛ من أجل حصول أعضاء هيئات التدريس على حقوقهم الضائعة منذ سنوات طويلة.

 

وقال: "إذا لم نأخذ حقوقنا في هذا الوقت وبهذه الطريقة، فلن نحصل عليها بعد ذلك".