- لدينا تصورات كاملة وعملية لحلِّ مشكلات المحافظة
- المجلس العسكري يتباطأ في تطهير مؤسسات الدولة
- القائمة النسبية هي الأمثل لانتخابات برلمان 2011م
المنوفية- وجيه عاشور:
عرف العمل العام والسياسي مبكرًا منذ أن كان طالبًا في كلية الطب بجامعة طنطا، وتسبب نشاطه السياسي في اعتقاله 6 مرات في عهد الرئيس المخلوع، أقربها في سنة 2010م؛ بحجة الدعاية للإخوان المسلمين في الانتخابات.
شارك في العمل الإغاثي العالمي فسافر مع وفد نقابة الأطباء عام 1990م إلى بيشاور؛ لخدمة المهاجرين الأفغان لمدة 4 سنوات، وأسهم بفاعلية بعد عودته في مجال الخدمات المجتمعية والجمعيات الخيرية، حتى صار رئيسًا لمجلس إدارة جمعية المواساة الخيرية بالمنوفية.
ونظرًا لخبراته الواسعة الخدمية والسياسية اختار الدكتور عاشور محمد الحلواني حزب الحرية والعدالة الذي أسسه الإخوان المسلمون، وتمَّ إعفاءه من مسئولياته الإدارية داخل الجماعة بعد انتخابه أمينًا عامًّا للحزب بمحافظة المنوفية.
"إخوان أون لاين" حاور الدكتور الحلواني للتعرف على حزب الحرية والعدالة لمشكلات محافظة المنوفية، وبرامج حلها فإلى التفاصيل:
* ما أهم ما يشغل حزب الحرية والعدالة بالمنوفية الآن؟
** أهم ما يشغلنا، اليوم، هو التركة الثقيلة التي خلفها النظام البائد، وبرنامج الحزب يسعى لتحقيق نهضة كبيرة حضارية وتقنية لمصر باستخدام التدرج والأهم فالمهم، وفي محافظة المنوفية نتصدى أولا لأهم المشاكل والتي تشغل المواطنين مثل: الطرق, والمواصلات, ورغيف العيش, والمشاكل الصحية, والتعليم, واستكمال مشروعات الصرف الصحي بقرى المحافظة التي تعاني من ارتفاع منسوب المياه الجوفية, واستكمال مشاريع مياه الشرب النقية الصحية, علاوة على المشاكل العامة مثل: البطالة والعنوسة.
ولدينا تصور كامل حول كيفية التعامل مع كلِّ هذه المشاكل وكيفية حلها وسنسعى لتطبيق ذلك عمليًّا.
* كنت أحد قيادات الجماعة بالمنوفية، واليوم أمين الحزب، فما مدى فصل الحزب عن الجماعة؟
** الحرية والعدالة حزب أنشأته جماعة الإخوان المسلمين لممارسة العمل السياسي المتخصص وفق رؤية ومنهج الإخوان الإصلاحي في المجال السياسي والاقتصادي والاجتماعي, وبعد أن أسست الحزب صار مستقلاً ماليًّا وإداريًّا عن الجماعة، ولكنه يُنَسِّق مع جماعة الإخوان في المواقف والقضايا المطروحة على الساحة، كما أنه يُنَسِّق مع غيره من الأحزاب والقوى السياسية الموجودة الآن.
وهو حزب لكلِّ المصريين على كل انتماءاتهم الفكرية أو دياناتهم, ومفتوح أمام كل إنسان شريف يرى في نفسه صلاحية لتطبيق برنامج حزب الحرية والعدالة، ويؤمن بمبادئه وأهدافه، ومستعد أن يضحي في سبيل تحقيقها، فأهلاً به عضوًا بحزب الحرية والعدالة سواء أكان من الإخوان أو من غيرهم، من أجل نهضة مصر وأهلها.
ولكن الحزب يرفض الذين أفسدوا الحياة السياسية في عهد النظام البائد، وتورطوا في تزوير الانتخابات أو تعذيب البشر وسرقة المال العام، أو أخذوا حقوقًا ليست حقوقهم، فهؤلاء لا مكان لهم في الحزب، ونحن ندقق في سيرة كل من يريد الانضمام للحزب لاستبعاد مثل هذه النوعيات من البشر.
فزاعة الإقصاء!
* البعض يشيع أن حصول "الحرية والعدالة" على أغلبية بالبرلمان سيدعمهم في إقصاء خصومهم من المشهد السياسي؟
** هذه هي نفس الفزاعة التي كان يستخدمها النظام البائد، والآن يستخدمها فلوله, فنحن نعلن على الملأ وسنظل نعلن ذلك أننا ضد إقصاء أي أحد؛ لأن المهمة صعبة والأمانة ثقيلة لا يستطيع فصيل واحد على حملها أو تحملها، ونادينا وننادي دائما وسنظل بالالتحام والتوافق من أجل تأدية تلك الأمانة والنهوض بمصرنا الحبيبة, ونؤكد أنه لا إقصاء لأي إنسان شريف حسن السمعة يريد خدمة بلده، ويعلي المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، ملتزم بالسلوك والخلق القويم, ونقول لغيرنا نحن مستعدون للتعاون مع الجميع بما يحقق مصلحة بلدنا مصر ومستقبل أمتنا.
* الساحة تعج الآن بالأحزاب السياسية, فما الذي يميز حزب الحرية والعدالة عن غيره؟
** حزب الحرية والعدالة يتميز ببرنامجه الواضح والعملي ومرجعيته الإسلامية, وأن أفراده قد عرفهم الشعب طويلاً في عهود الاستبداد والظلم والطغيان, وعلم تجردهم وإخلاصهم من أجل خدمة شعب مصر، وأنهم بذلوا من وقتهم وجهدهم بل وحياتهم وأموالهم في سبيل المبادئ التي تربوا عليها ويؤمنون بها, ولاقوا ما لاقوا من عنت وسجون ومعتقلات في زمن النظام البائد من أجلها.
وبالرغم من كل ذلك فما انحرفوا عن طريقهم وصبروا حتى تحقق وعد الله بالحرية والنصر للشعب المصري كله على طغيان وفساد واستبداد الزمرة البائدة, فهذا التاريخ المشرف لأفرادنا يعلمه الشعب جيدًا.
والأمر الآخر أننا تقدمنا في برنامج الحزب بمجموعة من المشاريع القومية التي نرى أن فيها حلاًّ لكثير من مشاكل بلدنا, ولأننا نركز على الإنسان وتنميته والاهتمام بشأنه والارتقاء به تعليمًا وصحةً وأخلاقًا, وملخص الحديث هو أن حزب الحرية والعدالة لديه رؤية كاملة وشامله لمشروع نهضة مصر.
مشاريع وخدمات
* وماذا قدمتم للمجتمع المنوفي منذ تأسيس الحزب؟
** بالرغم من أن الفترة التي تلت تأسيس الحزب قصيرة إلا أننا خلالها قد اجتهدنا أن نقدم لأهلنا في المنوفية بعض المساهمات التي تخفف عنهم أعباء الحياة في ظلِّ ارتفاع الأسعار من خلال بعض المشروعات والمعارض الخيرية بمناسبة قدوم رمضان والعيد ودخول المدارس, كذلك أقمنا الاحتفالات والمهرجانات لتشجيع المتفوقين من أبنائنا وبناتنا في مراحل التعليم المختلفة، ولتحفيز الآخرين على التميز والتفوق؛ لأن مصر تحتاج إلى جهود كل أبنائها المخلصين في جميع المجالات.
* هل هناك تنسيق بين الحرية والعدالة ومحافظ المنوفية لصالح المحافظة؟
** نعم، التنسيق قائم، وتقدمنا بمجموعة من المقترحات القابلة للتنفيذ للمستشار أشرف هلال محافظ المنوفية في مجالات "الصحة, والطرق, والمواصلات, وتجميل وتنظيف المحافظة، وغيرها من المقترحات التي تهم كل أبناء المنوفية.
* وماذا عن المناصب القيادية بالحزب هل هي متاحة للأقباط والمرأة؟
** حزب الحرية والعدالة يفتح كامل أبوابه لكل إخواننا الأقباط، ويوجد به الآن عدد لا بأس به من الأقباط، بل إن أحدهم قد تمَّ انتخابه عضوًا بالمؤتمر العام للحزب، نظرًا لأدائه المتميز وعلاقته الاجتماعية المتميزة في محيط زملائه من المسلمين والمسيحيين, كذلك يوجد عدد كبير من النساء أعضاء في الحزب، وتوجد أمانة نشيطة للمرأة على مستوى محافظة المنوفية ترأسها المهندسة سلوى توفيق.
الضغط على العسكري
* بعد مرور 8 أشهر على تنحي المخلوع, ما هو تقييمكم لأداء المجلس العسكري؟
** المجلس العسكري قام بموقف يحسب له في التاريخ، ويشهد له أمام الله في انحيازه للثورة، وتبنيه لمطالب الثورة، وعدم إطلاق النار على الثوار, لكن نحن لنا بعض الملاحظات على التأخر والتردد في اتخاذ بعض القرارات المهمة لاستكمال مطالب الثورة، ومنها: الضبابية حول الجدول الزمني للانتقال للحياة الدستورية المدنية, وكذلك تمديد حالة الطوارئ, وعدم الوضوح في الحوار مع الأحزاب والقوى السياسية بشأن بعض القرارات والقوانين, فضلاً عن عدم تطهير مؤسسات الدولة حتى الآن من فلول النظام السابق ومحاسبتهم على ما اقترفوه في حقِّ الشعب المصري.
وهذه الأمور كلها نعترض عليها بالوسائل المشروعة، ونضغط لكي ينجز المجلس العسكري بقية أهداف الثورة والانتقال بالبلاد إلى الحالة الطبيعية، وعودة الجيش إلى القيام بمهمته المقدسة في حراسة تراب الوطن والأمن القومي لمصر التي هي مستهدفة من قبل العدو الصهيوني ومن يقفون وراءه.
* وكيف نطهر مؤسسات الدولة من كل فلول النظام البائد وهم متغلغلون في المجتمع؟
** نحن نتحدث عن أكابر المجرمين الذين أفسدوا الحياة السياسية من أعضاء الشعب والشورى والمحليات وأمانة سياسات الحزب المنحل والنظام البائد, وأماناته النوعية وقيادات البنوك، وعمداء الكليات، ورؤساء الجامعات، وبعض الصحفيين الذين زيفوا الوعي وطبلوا وزمروا للفساد في عهد النظام البائد, وبعض ضباط الشرطة الذين تورطوا مع النظام السابق في تعذيب الشعب، وتزوير الانتخابات، والحصول على المال الحرام نظير القيام بهذه المهام القذرة, ولا نتحدث عن مواطن بسيط استخرجوا له "كارنيه" على غير رغبته حتى يكثروا العدد، ويتباهى به عز والشريف من خلال أحاديثهم الكاذبة.
* هل هناك تنسيق بين الحزب في المنوفية والتيارات الإسلامية الأخرى؟
** نحن قلوبنا مفتوحة, ويدنا ممدودة لجميع القوى السياسية في المحافظة سواء تيارات إسلامية أو أحزاب من أجل التعاون والتنسيق في المشترك ولإزالة أي فجوة أو حساسية صنعها النظام البائد بين العاملين في الساحة السياسية.
برلمان 2011
* ما رأيكم في النظام الانتخابي الجديد؟
** نحن مع التحالف الديمقراطي نعترض عليه ونرى أن الأصلح للأوضاع السياسية الحالية هو الانتخابات بالقائمة النسبية فقط، وإلغاء المقاعد الفردية.
* ومتى ستعلنون عن أسماء مرشحيكم؟
** بعد الانتهاء من التنسيق مع الأحزاب والشخصيات العامة حول الانتخابات، وسنعلن عن مرشحي الحزب للشعب والشورى من خلال مؤتمر صحفي بالمحافظة، وسنختار المتفانين للعمل لصالح المواطنين ومن يفهمون أن العمل السياسي هو سعي الإنسان للمصلحة العامة وليس للمصلحة الخاصة أو الشخصية، ومن يجتهدون لتغيير القيم الفاسدة التي أرساها النظام المخلوع، ويؤمن بمبادئ الحوار المشترك فيما فيه صالح مصر.
* رسالة توجهها لأبناء المنوفية.
** أقول لأبناء المنوفية نحن أصحاب رسالة نتعبد بها إلى الله تعالى، ولتحقيق هذه الرسالة نحمل الراية وندعوكم؛ لأن تتعاونوا معنا من أجل تحقيق الحرية والعدالة والمساواة، واستقلال القضاء، والتوزيع العادل للثروة، وتقدم البحث العلمي، والارتقاء المهني.
وأؤكد لهم أننا في خدمة الجميع، وقلوبنا تسع الجميع إن لم تسعهم مقراتنا, لا نبحث عن مجد شخصي ولا مصلحة فئوية، فقط نريد أن نسعد في الدنيا بحياة كريمة في ظلِّ المرجعية الإسلامية، وفي ظل تحكيم شرع الله الذي نؤمن يقينًا أن فيه سعادة البشر في الدنيا والآخرة, وأقول لهم: أرجو أن نوفق معكم وبكم، وأن نحوذ على ثقتكم، وأن تتعاونوا معنا ونتعاون معكم في هذا البرنامج؛ حتى تنتقل مصر إلى مرحلة جديدة تليق بمصر وسمعتها.