وسط فرحة عارمة ومشاعر غير عادية استقبل خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الأسرى المبعدين ضمن صفقة تبادل الأسرى بالجندي الصهيوني جلعاد شاليط في القاهرة.

 

وقال في مؤتمر صحفي بالقاهرة مساء اليوم: روح ثورة ٢٥ يناير تغمرنا وتغمر إخواننا الأسرى، نحن في حماس والمقاومة فخورون بكم وجزاكم الله عنا وعن فلسطين كل خير".

 

وخاطب باقي الأسرى قائلاً: "لأسرانا في السجون لحظة مثل هذه لن تكون بعيدة، وحريتكم التزام في أعناقنا، وللأسرى المفرج عنهم للخارج لن يطول مقامكم خارج أرض فلسطين".

 

ووصف مشعل صفقة تبادل الأسرى التي أبرمتها الحركة مع العدو الصهيوني بأنها تعد صفحة مضيئة في تاريخ الأمة وفلسطين، موضحًا أن إخفاء شاليط لخمس سنوات يعتبر إعجازًا تفخر به الأمة.

 

وأكد أن سياسة الإبعاد التي تنتهجها القيادة الصهيونية جريمة، مشددًا على أنه سيكون هذه المرة لحظة عابرة، وقال "أنتم جئتم للقاهرة التي احتضنتكم، وفي الساعات القادمة ستذهبون إلى عواصم عربية وإسلامية شقيقة، لكن لا بديل عن فلسطين، وعلى الكيان الصهيوني أن يدفع الثمن".

 

وحول الصفقة قال مشعل: "نحن اليوم نسطر صفحة عظيمة، الصفقة المباركة صُنعت بالصبر الجميل، وغزة دفعت ثمنًا باهظًا، وقد نجحت هذه الصفقة يوم أن صبر أهل الضفة، هذا الصبر هو من أتى بهذا الإنجاز".

 

ودعا المفاوض الفلسطيني لأخذ الدروس من هذه الصفقة قائلاً: "نحن خبراء في العقلية الصهيونية لأن الله علمنا من هم، ولكن هذا السقف الأعلى الذي تحتمله الصفقة، ولا تستمعوا للأراجيف".

 

وأشاد مشعل بدور الوسيط المصري الذي حقق أضعاف ما حققه الوسيط الألماني قبل عام، وقال: "هذا الإنجاز إنجاز وطني لم ننظر فيه إلى مصلحة حزبية، وهو لكل الشعب الفلسطيني، وهو نموذج لوحدة الشعب".

 

وأوضح أن "إنجاز الصفقة خلق جوًّا طيبًّا لإنجاز المصالحة"، مضيفًا أنه وجه الدعوة لرئيس السلطة محمود عباس للقائه في القاهرة لبحث المصالحة.

شاهد المؤتمر بالفيديو