اهتمت صحف العالم بنجاح صفقة تبادل الأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والكيان الصهيوني، والتي أفرج فيها عن الجندي الصهيوني جلعاد شاليط مقابل الإفراج عن 477 أسيرًا وأسيرةً فلسطينية كدفعة أولى في الصفقة التي سيفرج فيها عن 1027 أسيرًا وأسيرةً فلسطينيةً.

 

وقالت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية: إن تبادل الأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية حماس والكيان الصهيوني من شأنه أن يفتح الطريق أمام مزيد من عمليات الاختطاف التي تتلوها عمليات تبادل أسرى، معتبرةً أن العملية تعكر سياسات الشرق الأوسط.

 

وأشارت إلى تمسك كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس باستمرار النضال حتى إغلاق جميع سجون الاحتلال بعد تحرير جميع الأسرى الفلسطينيين منها، وأبرزت تصريحات يحيى سنوار الأسير المحرر وأحد مؤسسي كتائب القسام الذي تعهد بالعمل الجاد حتى تحرير جميع الأسرى، خاصة المحكوم عليهم بأحكام سجن طويلة مهما كان الثمن.

 

وتناولت تصريحات الأسيرة المحررة وفاء البس التي طالبت الفلسطينيين بأسر شاليط آخر كل عام، في إشارة إلى الجندي الصهيوني الذي أطلق سراحه في صفقة تبادل الأسرى جلعاد شاليط حتى تحرير جميع الأسرى الفلسطينيين من سجون الكيان البالغ عددهم 5 آلاف فلسطيني.

 

وأشارت إلى أن شاليط هو أول أسير صهيوني يطلق سراحه حيًّا منذ 26 عامًا.

 

أما صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية فأشارت إلى حالة الهزيمة والخوف التي أصابت المسئولين الصهاينة خلال استقبالهم للجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط؛ وذلك بسبب خوفهم من تداعيات الإفراج عن المقاومين الفلسطينيين، في الوقت الذي استقبلت فيه قيادة حركة المقاومة الإسلامية حماس الأسرى المحررين استقبال الأبطال المنصورين.

 

وقالت إنه في الوقت الذي اعتبرت فيه حماس صفقة الأسرى فشلاً للكيان الصهيوني وخطوة تشجع الحركة على تحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة، أكد المسئولون الصهاينة أن الصفقة هي أفضل ما استطاعوا الوصول إليه.

 

أما صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية فقالت إن نجاح الصفقة نتاج جهود مكثفة قام بها الوسيط المصري خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وتمثل منعطفًا في العلاقة بين العدوين اللدودين الكيان الصهيوني وحركة حماس التي تحكم قطاع غزة.

 

وأشارت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية إلى أن مصر توسطت لفترة طويلة من أجل إبرام الصفقة، وأراد المجلس العسكري الذي يدير شئون البلاد من وراء إنجاح تلك الصفقة إحياء الدور السياسي المصري كدولة محورية في الشرق الأوسط.