- لدينا خطة كاملة لتحسين الأداء الشرطي بالمحافظة

- سنعود بـ"صناعة الدواجن" إلى سابق عهدها

- نتميز عن غيرنا بامتلاكنا أدوات تطبيق البرنامج

 

حوار: أحمد هزاع

إنجازاته الكبيرة ومحاربته للفساد التي ما زالت شاهدة على تفانيه في خدمة شعب القليوبية، طوال السنوات السابقة سواء أثناء تمثيله كنائب في البرلمان، أو قبل ذلك، وتميزه في العمل العام وتواصله، وعمله الدائب في خدمة الأهالي وتلبية مطالبهم وطموحاتهم، كل ذلك جعله في الصدارة؛ فبعد أن كان أمينًا عامًّا للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في برلمان 2005، اختير أمينًا عامًّا لحزب الحرية والعدالة بمحافظة القليوبية.

 

نشاطه الدائب وخدمته لشعب القليوبية جعلا حبه يملأ قلوب المواطنين ليس في دائرته الانتخابية فقط؛ بل لدى جموع الشعب المصري، وهو ما دفع حزب الحرية والعدالة إلى أن يدفع به كمرشح فردي في دائرة كبيرة مترامية الأطراف لا يستطيع العمل فيها ونيل ثقة جماهيرها إلا رمز سياسي مخلص، شعبيته الجارفة تؤهله ليس للفوز بمقعد في البرلمان عن دائرة انتخابية واسعة فقط، ولكنها تؤهله لما هو أكبر من ذلك.

 

إنه الدكتور أحمد محمود دياب، أستاذ اللغة الصينية بكلية الألسن جامعة عين شمس، وعضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة، وأمين الحزب بالقليوبية والأمين العام للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ببرلمان 2005، ومرشح الحزب على مقعد الفئات بدائرة قليوب.

 

(إخوان أون لاين) أجرى معه الحوار التالي لمعرفة رؤية حزب الحرية والعدالة في الانتخابات القادمة:

*لماذا ترشحت على المقعد الفردي ولم تكن ضمن قوائم حزب الحرية والعدالة؟

** الترشح على المقعد الفردي أو القائمة يكون حسب طبيعة الدائرة وظروف العملية الانتخابية المحيطة بها، فالدائرة الثالثة بالقليوبية التي تضم "قليوب، والخانكة، وشبين القناطر" تعد من أكبر دوائر الفردي في المحافظة؛ من حيث المساحة، وتحتاج إلى جهد كبير للعمل فيها، خاصةً بعد إحجام الأحزاب المشاركة في التحالف الديمقراطي عن تقديم مرشحين على المقاعد الفردية؛ بسبب اتساع الدوائر وخشية الإخفاق في الانتخابات، ما أوجب على حزب الحرية والعدالة الدفع بمرشحيه على المقاعد الفردية، إلى جانب أن التحالف أيضًا ألزمنا بإفساح أماكن في القوائم للأحزاب المشاركة معنا.

 

*دائرة قليوب أو الدائرة الثالثة وفقًا لتقسيم الدوائر الحالي اتسعت كثيرًا عما كانت عليه في الانتخابات السابقة بإضافة دائرتين كبيرتين مثل الخانكة وشبين القناطر.. ألا يقلقك هذا؟

** بالطبع، كبر حجم الدوائر غير مجدٍ سواء للمرشحين أو الناخبين، ولكن الأمر أصبح واقعًا، ولا بد أن نسايره ونتكيف معه حتى نعبر بمصر إلى مرحلة الاستقرار، ونساهم بشكل جدي في النهوض بها وعودتها إلى ريادة الأمم، ولكننا بفضل الله قادرون على التعامل مع الدائرة مهما كان اتساعها.

 

*وما أهم ملامح برنامجك الانتخابي؟

** البرنامج الانتخابي منبثق عن برنامج حزب الحرية والعدالة الذي يرفع الريادة والتقدم والعدالة الاجتماعية شعارًا له؛ فأسعى إلى تحقيق الأمن الاقتصادي؛ أي القضاء على البطالة من خلال المشاريع التنموية داخل الدائرة؛ لتوفير فرص عمل للشباب، ورفع مستوى المعيشة، والقضاء تمامًا على مشكلة القمامة المنتشرة في الدائرة والمحافظة بل في مصر جميعها من خلال تدويرها، وهذا يعود بأكثر من نفع اقتصادي وتوفير فرص عمل، هذا إلى جانب إيجاد شوارع نظيفة تليق بمصرنا الغالية.

 

** كيف ترى الانتخابات المقبلة؟ وما أهم أولوياتك في البرلمان القادم؟

** بالطبع، فلسفة القبلية والعصبية وحكم سيطرة المال، انتهت ولن تعود، فالشعب المصري واع تمامًا ومدرك جيدًا من الذي سيقدم له الخدمات ومن الذي يتلاعب بحقوقه، وسأبذل ما في وسعي لتحقيق مبادئ الثوار داخل دائرتي بالقضاء على كل المشكلات المتمركزة فيها، فضلاً عن أنه عليَّ دور أكبر وهو الدور التشريعي والرقابي ومراقبة المسئولين داخل دائرتي، ومنعهم من التلاعب بحقوق أبنائها، ومراقبة جميع المسئولين على مستوى الجمهورية؛ حتى لا تعود مصر إلى ما كانت عليه في عهد النظام البائد، هذا إلى جانب الدور التشريعي في سن القوانين التي تخدم في المقام الأول المواطن المصري الذي حارب كثيرًا من أجل الحصول على حريته، وفي وضع قوانين لا تكبد حريته وتساهم في تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص بين أبناء مصر جميعهم.

 

* ما أهم ما يشغل حزب الحرية والعدالة بمحافظة القليوبية؟

** أهم ما نتمناه ونسعى إلى فعله هو ترجمة الممارسة الحزبية الشريفة والعمل على أرض الواقع؛ لتكوين ممارسة حزبية حقيقية بمشاركة جميع القوى السياسية، فنحن من خلال أمانة حزب الحرية والعدالة بالقليوبية التي تتكون من عدة أمانات فرعية هي: "المرأة، والتثقيف، والشباب، والعضوية، والإعلام"، شكلنا هذه الأمانات لكي تنتشر كل هذه الفئات في المحافظة، ولا نترك أحدًا إلا ووصلنا إليه لشرح البرنامج والتعريف بالمشروعات التي نتبناها، ودعوة المواطنين إلى العضوية.

 

* وما الذي يجعل "الحرية والعدالة" يجذب المواطنين؟

** كل أبناء محافظة القليوبية يعلمون تمامًا من نحن، فحزب الحرية والعدالة لم ينشأ من فراغ، فالحزب خرج من رحم جماعة "الإخوان المسلمين" ذات الشعبية الجارفة سواء داخل المحافظة أو في مصر قاطبة، وبالتالي فنحن نتمتع بمصداقية لدى الشارع بالمحافظة، وأكبر دليل أننا حصلنا في الانتخابات البرلمانية عام 2005 على 7 أعضاء من أصل 8 ولذلك فلسنا حديثي عهد بالممارسة السياسية وتقديم الخدمات العامة لأبناء المحافظة، ولا نحتاج وقتًا للتعريف بالحزب.

 

** أرى في كلامك ثقة زائدة في شعبية الحزب داخل المحافظة.. هل هذه الثقة في محلها؟

* أنا عندي ثقة في أبناء المحافظة؛ لأن المواطنين أعطونا أصواتهم في برلمان 2005، ووقفوا معنا رغم التهديدات الأمنية الشرسة من قبل أمن الدولة المنحل في انتخابات 2010 وتعاطفوا معنا بشكل جلي بعد تزويرها؛ لذلك لا بد من الثقة المتبادلة وصندوق الاقتراع هو الفيصل، ونحترم النتيجة مهما كانت.

 

* وما الذي يميز الحزب عن الأحزاب الأخرى؟

** يتميز برنامج حزب الحرية العدالة بالواقعية الشديدة، وإفراز ممارسة سياسية على مدى عقود، وليس فقط الواقعية فالطموح الذي يسعى الحزب نحو إرسائه هو تأسيس دولة رائدة ولذلك كانت المحاور الأساسية سواء داخل المحافظة أو خارجها هي: "حرية، عدالة، تنمية، ريادة"، وكذلك المرجعية الإسلامية الوسطية التي تتناسب مع طبيعة الشعب المصري.

 

* "الحرية والعدالة والتنمية" أمور ينادي بها جميع الأحزاب أين التميز؟

** هذا البرنامج طرحناه في 2005 وفي 2010 ولكن هذه المحاور وإن اشترك معنا غيرنا فنحن نظن أننا نمتلك آليات التنفيذ والتطبيق على أرض الواقع، ونستطيع الخروج بالرؤى والأفكار والأهداف من حيز الرؤى النظرية إلى واقع متحقق وملموس.

 

شعبية الإخوان

* ذكرت لي أن الحزب يعتمد على شعبية الجماعة، إذًا أين الفصل بين الجماعة والحزب؟

** الحزب والجماعة مشتركان في الأهداف والأسس والمنطلقات، ولكن الحزب مستقل إداريًّا وماليًّا وتنظيميًّا، وتتولد علاقات التعاون والحب والمودة بين أعضاء الحزب وأعضاء الجماعة، ويعتمد كلاهما على التعاون الجماهيري وتقديم الخدمات العامة للمواطنين.

 

* ما الهدف من دخول حزب الحرية والعدالة في التحالف رغم شعبيته التي تفوق جميع أحزاب التحالف؟

** نحن لدينا حزمة إجراءات لتشجيع جميع الأحزاب على الممارسة وعدم انفراد حزب واحد بالحياة السياسية كما كان يحدث في عهد المخلوع، ونحن حريصون تمامًا على مشاركة الجميع حتى الأحزاب الجديدة قليلة الخبرة بالعمل العام؛ لكي يتم إنشاء حياة حزبية صحيحة وفي النهاية المستفيد الأول هو الشعب المصري، ويجب أن نعرف أن التحالف الديمقراطي حائط صد قوي ضد فلول الحزب الوطني المنحل.

 

* في الدول الديمقراطية يتنافس حزبان أو ثلاثة على الأكثر، أما في مصر فقد زاد عدد الأحزاب الآن عن 45 حزبًا.. هل هذا العدد الكبير في صالح الحياة السياسية؟

** الحياة الحزبية الآن في مصر غير مستقرة، وهذا شيء طبيعي؛ خاصة بعد قيام الثورة، ولم تصل الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا واليابان إلى الاستقرار الذي لديها الآن إلا بعد عقود، فاليابان مثلاً كان بها 400 حزب سياسي بعد الثورة هناك، مع أن كثرة العدد يزيد المنافسة ويسعى كل حزب لتقديم أفضل ما لديه للحصول على الرضا الشعبي، في النهاية سيتنافس عدد قليل من الأحزاب لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة والتي تثبت مقدرتها على خدمة الشعب بأكمله.

 

تنمية متكاملة

* وما خطة "الحرية والعدالة" لتنمية القليوبية؟

** نستهدف في برنامج الحزب العام التنمية، كما نهدف لتخصيص كل إقليم بما يميزه عن الآخر؛ فالمشروعات التنموية تختلف في سيناء عنها في الصعيد، ولكل إقليم اختصاصاته واهتماماته، ونحن نسعى في محافظة القليوبية إلى المحافظة وتنمية أهم ما يميزها مثل: "صناعة الدواجن، وإنتاج اللحوم، وزراعة الخضراوات، والألبان، ونسعى داخل الحزب إلى تحسين هذه المنتجات وتحسين أحوال الفلاحين، والمساعدة في تطوير هذه المجالات، وزيادة الإنتاج المحلي، وسنسعى للتصدير خاصةً في مجال "صناعة الدواجن" التي تستحوذ المحافظة على نسبة 60% من الإنتاج الداجني على مستوى الجمهورية، والعودة بها إلى سابق عهدها، وهناك برامج توضع بالتعاون مع العاملين في هذه المجالات ستترجم على أرض الواقع حينما تكون هناك حكومة منتخبة تمثل الشعب.

 

* وما أهم المشكلات التي تعاني منها القليوبية؟

** هناك مشكلات خاصة بالقمامة، ونحن لدينا رؤية لتدويرها في كل المراكز، أيضًا مشكلة مياه الشرب التي نسعى لإنجازها في أقرب وقت ممكن؛ حتى لا يتم تكرار مأساة قرية "البرادعة" مرة أخرى، أيضًا لدينا المشكلة الأمنية المتمثلة في البلطجة وتجارة المخدرات كما في قريتيْ "الجعافرة وأبو الغيط"، ولدينا رؤى متكاملة لكيفية الارتقاء بالأداء الشرطي، والقضاء على البلطجة في أقرب وقت ممكن.

 

* ذكرت لي أنه كان هناك 7 نواب في 2005 ولكنه لم يتم أي إنجازات؟

** هذا الكلام غير صحيح إطلاقًا، فنحن قدمنا كشف حساب بالإنجازات التي تحققت لأول مرة في تاريخ البرلمان، وتحدينا أن يقارن بين أدائنا في 5 سنوات وبين جميع النواب خلال 40 سنة.

 

منافسة شريفة

* أعلن السلفيون بعد الثورة مباشرةً دعمهم الكامل للإخوان في الانتخابات، ولكن الأمر الآن اختلف بعد تأسيسهم 3 أحزاب، فهل تخشون من منافستهم؟

** نحن دائمًا نرحّب بالمنافسة السياسية الشريفة، ونريد مرحلة توافق وطني بدلاً من مرحلة التراشق؛ فنريد أن يكون الجميع يدًا واحدة؛ لنكوِّن أحزابًا سياسية هدفها الأول التعاون من أجل مصر وشعبها.

 

* ماذا تقول لمواطني القليوبية؟

** بعد أن مَنَّ الله علينا وأكرمنا بالثورة المباركة، وأصبح الشعب هو صاحب الكلمة العليا في الوطن، فعلينا أن نختار من يمثلنا تحت القبة، ويحمل همَّ الوطن على عاتقه، والمشاركة الفعلية والإيجابية هي النتاج الفعلي للثورة والطريق الصحيح لنهضة مصر.

 

* في النهاية، ما تعليقك على أداء محافظ القليوبية د. عادل زايد بعد مرور 6 شهور على تولِّيه المحافظة؟

** بالطبع أداء غير مقنع، سواء لحزب الحرية والعدالة أو لأي مواطن داخل المحافظة، ولم يشعر المواطن العادي بأن محافظ القليوبية قد تغير، وقد قمنا بزيارته فور تولِّي المهمة وعرضنا عليه التعاون ونصحناه بترك بصمة خاصة بعد أن قضى سلفه عدلي حسين 12 عامًا ولم يترك سوى حزمة من الإفساد التي جعلت منه بطلاً من أبطال الوطني المنحل، ولكنه طوال الـ6 شهور وحتى الآن يسير على النهج نفسه.