برز فن النشيد الإسلامي بقوة منذ بدء ثورات الربيع العربي؛ حيث كان حاضرًا منذ الشرارة الأولى للثورة في تونس؛ حيث أصدر المنشد الإسلامي الدكتور محمد أبو راتب وفي الأيام الأولى من الثورة التونسية أنشودته الرائعة (الأمة)، وأبدع الفنان الكبير يحيى حوى رائعته (إذا الشعب يومًا أراد الحياة) المستنبطة من هتافات الشعب التونسي في ثورته.

 

ومع انطلاق المارد المصري انبرى المنشدون الإسلاميون المصريون وغيرهم بحسب جريدة السبيل الأردنية على نسج الكثير من أناشيد الثورة الداعمة للحراك الشعبي المطالب بالتغيير.

 

وكان المنشد أحمد أبو شهاب من أوائل المنشدين الذين سطروا أحداث الثورة المصرية العظيمة، وتبعه الكثير من المنشدين المصريين والفرق الإنشادية المصرية بل الكثير من الفنانين والمطربين، ومنهم: سمير علي، وأشرف زهران، وطاهر وجدي، وغيرهم الذين علت أصواتهم في سماء ساحة التحرير تشحذ الهمم وترفع العزائم.

 

وفي ثورة ليبيا كان النشيد الإسلامي أيضًا مواكبًا لأحداثها ويومياتها، وشهدت مدينة بنغازي الكثير من المهرجانات الإنشادية في ساحتها التي اعتصم فيها الثوار، وهو ما شهدته اليمن؛ حيث واكبت الأناشيد الإسلامية يوميًّا أحداث الثورة، وألهمت الشعراء والمنشدين الكثير من الأشعار والألحان والأناشيد فأثرت مكتبة الثورة الإنشادية بروائع الأناشيد الثورية، وكان المنشدون اليمنيون والعرب يتسابقون لتستطير هذه الحقبة التاريخية من تاريخ اليمن السعيد، فأنتج المنشد عبد القادر قوزع أنشودته الرائعة (يمن الثورة)، وكذلك المنشد "أمين حم" كما أبدع المنشد الأردني عبد الفتاح عوينات بأنشودته الرائعة عن اليمن السعيد.

 

وفي سوريا واكب المنشدون السوريون شعارات ثورة شعبهم المتصاعدة، فأنتجوها وأبدعوها بأناشيد تحملها بلحن رائع وجميل، فكانت أنشودة المنشد الدكتور محمد أبو راتب (الله سورية حرية وبس)، وكانت أنشودة يحيى حوى (يا الله ارحل يا بشار) المستنبطة من هتافات المنشد الشهيد إبراهيم قاشوش الذي اقتلعت حنجرته بسبب نشيده، كذلك أنشودة فرقة الهدى الدولية (الشعب السوري ما بينداس)، وأناشيد المنشد حسام الطحان الذي أبدع في دعم الثورة السورية من أناشيد رائعة، وكذلك المنشد المعتصم بالله العسلي الذي رفض أن يبقى في سوريا وخرج منها ليتحرر ويشدو للوطن والثورة.