أظهر تقرير نشرته منظمتان صهيونيتان أن أطباء صهاينة، شاركوا في إساءة معاملة سجناء فلسطينيين في انتهاك لواجباتهم الطبية، مضيفًا أنه غالبًا ما كان يستخدم العنف الجسدي أو النفسي خلال هذه الاستجوابات.

 

وركز التقرير على العاملين في المجال الطبي الذين شاهدوا أو شاركوا أو كانوا على اتصال بسجناء أثناء استجوابهم من قبل جهاز الأمن الداخلي الصهيوني (الشين بيت).

 

وأعد التقرير المؤلف من 61 صفحة بعنوان "تزوير الأدلة والتخلي عن الضحية" كل من اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في الكيان والفرع الصهيوني لجمعية "أطباء من أجل حقوق الإنسان".

 

وقال التقرير إنه سواء من خلال العمل المباشر أو من خلال الصمت فإن العاملين في المجال الطبي مشاركون فيما يجري في غرف التحقيق من قبل جهاز الأمن الداخلي الصهيوني (الشين بيت).

 

وأوضح أن الأدلة تظهر أن العاملين في المجال الطبي كانوا يقومون بذلك من خلال فشلهم المنهجي في توثيق إصابات السجناء بالشكل المناسب، وعدم الإبلاغ عن إساءة المعاملة أو من خلال إعادة المعتقلين إلى المحققين حتى بعد رؤية الجروح التي أصيبوا بها.

 

وأشار إلى أنه في بعض الحالات قام هؤلاء بتسليم بيانات طبية للمحققين وفي حالات كثيرة كانوا يعطون الأولوية لحاجات التحقيق على حساب حالة المريض، مؤكدًا أن "هذا التقرير يكشف أدلة مهمة تثير الشكوك في أن العديد من الأطباء كانوا يتجاهلون شكوى مرضاهم، وإنهم سمحوا لمحققي جهاز الأمن الإسرائيلي باستخدام التعذيب".

 

واعتبر التقرير أن العاملين الطبيين "وافقوا على استخدام أساليب تحقيق محظورة، وعلى إساءة معاملة المعتقلين الضعفاء، وإخفاء المعلومات، وبالتالي سمحوا بالحصانة الكلية لممارسي التعذيب".

 

وأضاف إن محققي (الشين بيت) محميون من أي إشراف أو محاكمة أو عقاب من قبل سلطات تطبيق القانون التي ترفض التحقيق معهم، كما أنهم محميون من العاملين الطبيين الذين يتعاملون مع المعتقلين الفلسطينيين.

 

من جانبها، قالت مصلحة السجون الصهيونية: إن العاملين في منشآتها يتبعون إجراءات خاضعة لإشراف خارجي واسع، وصرحت المتحدثة سيفان وايزمان بأن "مصلحة السجون تتصرف بحسب القانون، وخاضعة لإشراف العديد من الجهات".

 

وقال المتحدث باسم اللجنة إيدان رينج" إن الضحايا المفترضين هم جميعًا من الفلسطينيين المشتبه بأن لهم علاقة بقضايا أمنية" مضيفًا أن العديد من التحقيقات جرت في مقار "الشين بيت" ولم تجر في السجون العادية.

 

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي إيشاي مينوشين والمدير التنفيذي لمنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان الفرع الصهيوني ران كوهين "نأمل في أن يساعد هذا التقرير النظام الطبي في الكيان على تغيير أساليبه".

 

وتستند النتائج إلى شهادات وملفات أكثر من 100 ضحية تعذيب مفترضة، وإساءة معاملة تعاملت معها "اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في الكيان" منذ عام 2007م وتظهر أن المختصين الطبيين "يشاركون سواء بشكل نشط أو غير نشط في التعذيب وإساءة المعاملة".