تظاهر المئات من طلاب الجامعة الألمانية بالقاهرة، اليوم، احتجاجًا على تعسف إدارة الجامعة ضدهم وتهديدهم بالفصل وقيامها بتعطيل الدراسة لمدة أسبوع؛ ردًّا على دعوة الطلاب للتصعيد بمظاهرات في أنحاء الجامعة للإصرار على موقفهم وحقهم في وضع اللائحة الطلابية.

 

وكانت لجنة من الطلاب مسئولة عن وضع اللائحة الخاصة بهم، قد أرسلت مقترحًا باللائحة لإدارة الجامعة؛ وذلك لعرضها على الطلاب في استفتاء عام، إلا أن الجامعة رفضت هذا المقترح، معللةً ذلك بضرورة موافقة مجلس الأمناء على هذه اللائحة، على الرغم من أنه من الناحية القانونية لا يصح لمجلس الأمناء التدخل.

 

وكرد فعل على رفض الجامعة، قرر الطلاب التصعيد ضد الإدارة حيث دعوا للتظاهر ضد الإدارة الجامعية اليوم، الأمر الذي ترتب عليه أن قامت إدارة الجامعة بإرسال خطابات تهديدية لأولياء أمور الطلاب، تحذرهم من تطبيق العقوبات الواردة في قانون الجامعات رقم 49 لسنة 1972 والتي يمكن أن تصل إلى حد الفصل، بل وقامت أيضا بإنكار أن الطلاب قد أرسلوا للإدارة لائحة طلابية لمناقشتها من أساسه، وهو ما أعطاهم فرصةً لتأجيل فتح باب الترشيح للانتخابات الطلابية لحين تقديم مقترح جديد للائحة على حدِّ قولهم، هذا بالإضافة إلى تعليق الدراسة لمدة أسبوع بالجامعة لتجنب أي تصعيد ضد الإدارة من جانب الطلاب.

 

وعلى إثر هذا الخطاب التهديدي، قام الطلاب بإرسال رد قانوني على إدارة الجامعة، يفندون فيه ادعاءات الجامعة بإمكانية تطبيق عقوبات عليهم بموجب قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972، فالجامعات الخاصة تقع في دائرة القانون رقم 101 لسنة 1992 وهو قانون يختص بتنظيم عمل الجامعات الخاصة وحدها، والذي تم تعديله بموجب القانون رقم 12 لسنة 2009 الخاص بالجامعات الخاصة والأهلية.

 

في المقابل قالت الدكتورة ليلى مهران، نائب رئيس الجامعة لشئون الطلاب: إن اتحاد الطلاب بالجامعة لم يتقدم بأي مشروع لائحة طلابية جديدة حتى اليوم؛ وذلك على العكس تمامًا مما "يدعيه" البعض من تقديم المشروع، مشيرةً إلى أن الجامعة الألمانية ملتزمة تمامًا بالأطر القانونية واللوائح المنظمة للعمل الجامعي.

 

وأوضحت نائب رئيس الجامعة الألمانية، في بيان صحفي، أن بعض أعضاء اتحاد الطلاب وآخرين من خارجه، استمروا في الاتجاه التصعيدي بالإصرار على افتعال مشكلة حول اللائحة الطلابية الجديدة رغم قيام الجامعة بتأجيل فتح باب الترشيح للانتخابات حتى 12 ديسمبر 2011م لمنحهم فترة كافية لتقديم مشروع اللائحة، بحسب قولها.

 

من جانبها استنكرت مؤسسة "حرية الفكر والتعبير" تعطيل الدراسة بالجامعة، في مثل هذا التوقيت، الذي ترى فيه أنه متعمّد بهدف الحد من حرية الطلاب في التظاهر والاعتراض على إدارة الجامعة، مؤكدةً أن التظاهر حق مكفول لكل إنسان ولا سيما داخل أسوار الجامعة.

 

وشددت على حق الطلاب في كتابة اللائحة الطلابية الخاصة بهم، دون تدخل إدارة الجامعة، ودون تهديدها بتطبيق العقوبات عليهم، ودون تهديدهم بالفصل وخلافه، باعتبارها تخص الطلاب وحدهم وليس من حق الإدارة التدخل فيها أو تقييد حرية الطلاب بفرض بنود معينة عليهم.