أكد إسماعيل هنية، رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة، أن قصف طائرات الاحتلال في ساعة مبكرة من فجر اليوم الإثنين مقر الشرطة البحرية الفلسطينية شمال قطاع غزة، واستشهاد أحد عناصرها؛ أنه "يدلل على عقلية الغدر الصهيونية".

 

جاء ذلك خلال مشاركة هنية في تشييع الشهيد محمد زاهر الكيلاني، الذي استشهد في قصف شنته طائرات الاحتلال على موقع الشرطة البحرية على شاطئ بحر غزة، معزيًّا أهله وذويه وزملائه.

 

وقال هنية، في كلمة له في مسجد سليم أبو مسلم، الذي انطلق منه الموكب الجنائزي: "نودع اليوم باسم الحكومة والشعب الفلسطيني ابنًا بارًّا من أبناء الإسلام وأبناء المقاومة والحكومة، تقدَّم ليدحر الاحتلال ورابط في الصفوف المتقدمة ليحمي وطنه وشعبه"، مشيرًا إلى أنه من الشرفاء الذين تقدموا الصفوف من أجل حفظ الأمانة التي أولاها الشعب للحكومة والأجهزة الأمنية.

 

وأضاف: "الشهيد محمد وأمثاله يؤكدون أصالة النهج الذي تسير عليه الحكومة، ونقاء الأجهزة الأمنية الوطنية والتي تستمد نهجها من الحكومة والشعب؛ حيث رفضت أن تذل إلا لله، ورفضت أن تتعاون مع الاحتلال ضد شعبها، وتقدمت الصفوف في كلِّ ميدان، فكان الاختيار الإلهي لمن يحمل الأمانة ويكون أمينًا عليها"، مؤكدًا أن "الحكومة وسيلة وليست هدفًا، فالهدف الحقيقي الكرامة".

 

وتابع: "آخر عهدي بالشهيد محمد كان في رمضان الماضي؛ حيث أفطرت في موقع البحرية الذي استهدفه الاحتلال بغدر بالرغم من علمه أن من يتواجد فيه أفراد من الشرطة، الأمر الذي يدلل على العقلية الصهيونية القائمة على الغدر، ليرتقي الشهيد محمد ويكون دمه مع الدماء التي أريقت من أبناء الأجهزة الأمنية الذين ألبسوا الوطنية الإسلام، فكانت وطنية إسلامية وإسلامية وطنية".

 

وأكد هنية أن "الدم النازف دليل على سلامة النهج والالتزام المطلق بشرف الأمة، وأن الشباب ينخرط في حكومته من أجل الأمن وحماية الشعب والوطن والكرامة، لذا أتت سلامة اليد".

 

وعقب الجنازة زار هنية المصابين- من جرَّاء القصف- الموجودين في مستشفى كمال عدوان ودار الشفاء؛ حيث استمع لتقرير مفصل عن حالاتهم.