نظَّم حزب "الحرية والعدالة" بالسويس، مساء أمس، مؤتمرًا جماهيريًّا حاشدًا بميدان الشهداء بالأربعين، حضره الدكتور صلاح سلطان، الداعية الإسلامي، والدكتور أسامة ياسين، الأمين العام المساعد للحزب، والمهندس أحمد محمود، أمين الحزب بالمحافظة ومرشحه على رأس القائمة، وعبد الحكيم محمد ومحمد مصطفى مرشحا القائمة، بالإضافة إلى عباس عبد العزيز، مرشح الحزب على مقعد "الفئات- فردي" رمز "الكشاف"، وبحضور سعد خليفة، مسئول المكتب الإداري للإخوان المسلمين بالسويس.

 

رحَّب خليفة بالنائب محمد قطامش، عضو مجلس الشعب عن البحر الأحمر؛ الذي جاء ليساند مرشحي السويس, وقال سعد: "إننا قدمنا كل الوسائل للنهوض بالسويس من طلبات إحاطة واستجوابات وموافقات من الحكومة، ولكن النظام البائد حال دون تنفيذ كثير منها"، وقال إننا في الإخوان قررنا عدم النزول بأكثر من 45: 50% من المقاعد للمشاركة وليس المغالبة.

 

وأكد م. أحمد محمود أننا نعتزُّ بمرجعيتنا الإسلامية، وأن إصلاح مصر والأمة الإسلامية والعالم أجمع لن يأتي إلا بالإسلام.

 

وقال: نحن في "الحرية والعدالة" نشعر بما تشعرون به، ونعيش معكم واقع الثورة يومًا بيوم، ونعيش معكم مرحلة التحول الديمقراطي التي نكفل بها جميعًا العبور بمصر الغالية إلى بر الأمان.

 

وقال: من أولويات الحزب الأمن والاقتصاد لعمل نهضة وتنمية ورفع مستوى المعيشة، ولدينا تصور لحلول عاجلة لتشعر الشعب بثمار الثورة.

 

وفي كلمته، قال د. صلاح سلطان: "يا أهل السويس الأبطال الأحرار.. يا من دوَّت سمعتكم في العالم كله، تنحرون الأعداء، وتنحرون الصهاينة، وتفسدون على أعداء الله خططهم.. إني سعيد أني أقف بين هذه الكوكبة من رجال السويس الباسلة, ونرجو من الله عز وجل كما صمدت أمام الصهاينة أن تصمد لله عز وجل في إنهاء أربعة ملفات، هي من ركام النظام البائد: الاستبداد السياسي، والفساد المالي، والتحلل الأخلاقي والتخلف الحضاري.

 

وأضاف: "نريد عودة روح ميدان التحرير.. روح المصريين الحقيقيين.. التي يحرص حزب الحرية والعدالة على استعادتها، فثورة مصر ربانية شعبية حضارية، تكاتف فيها كل أطياف الشعب من مسلمين وأقباط".

 

وشدَّد على ضرورة الحوار البنَّاء من كل الأطراف دون إهمال أو إغفال أحد ممن يريد الخير للوطن، ويعمل على نهضته، وقال إن حزب "الحرية والعدالة" يمدُّ يده للجميع، عدا فلول الحزب الوطني ممن أفسدوا البلاد والعباد، وأن يكون هناك إسقاط واقعي للدعوة؛ حتى تقود مصر إلى مستقبل أفضل، كما توضح ذلك سورة "الكهف" التي توضح أن الحق يبدأ ضعيفًا مطاردًا والصراع بين الحق والباطل، حتى ينتصر الحق، وأن المعركة مع هؤلاء المفسدين لن تتوقف.

 

وأكد الدكتور أسامة ياسين أن شعب السويس أشعل الثورة، محييًا أول شهيد في السويس، وقال إن شعب السويس هو مقدمة لشعب مصرنا العظيم, وهو مصدر السلطة وهو من يقرر مصيره بيده.

 

وأكد أن الحزب يتعرض لحرب وكمائن متعددة؛ أهمها اتهامه بالرشوة الانتخابية، وتوجيه الناخبين أمام اللجان, فكل هذا افتراء ولم يحدث منه شيء بشكل منظم.

 

ووجه رسالته إلى المتخوفين من صعود الإسلاميين، متسائلاً: "هل تخافون من الشعب المصري؟ فالقرار قرار الذين خرجوا بالملايين للتصويت في الانتخابات، وهذا قرار الشعب، ومن أعطى الصلاحية يستطيع أن يسحبها؛ لأن هذه هي الديمقراطية".

 

وأوضح ياسين أن حزب الحرية والعدالة يرى أن الشورى مبدأ أساسي تقوم عليه الدولة بكل مؤسساتها، قائلاً: "إن الشورى التي نؤمن بها ونسعى إلى تحقيقها وتأسيس نظام الحكم عليها ليست قالبًا جامدًا، ولكنها تعني إرساء مبدأ تداول السلطة وحق الشعب في تقرير شئونه واختيار نوابه وحكامه ومراقبتهم، ومحاسبتهم، وضمان التزامهم بما يصدر عنهم من قرارات أو تصرفات لتسيير الشئون العامة برأي الشعب مباشرة، أو عن طريق نوابه؛ حتى لا يستبدَّ بالأمر فرد أو ينفرد به حزب أو تستأثر به فئة".