أكد المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن دور المجلس الاستشاري يقتصر على إبداء الرأي والمشورة فيما يتعلق بالقضايا والأحداث المتعلقة بشئون البلاد، وطبقًا لقرار إنشائه وبما يحقق التواصل بين المجلس الأعلى والقوى والتيارات السياسية والوطنية خلال هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ مصر، مشددًا على أنه لا يُعد بديلاً عن مجلس الشعب أو مجالس أخرى منتخبة، وسينتهي دوره بانتخاب رئيس الجمهورية.
وجدد في بيانٍ على صفحته الرسمية على "فيس بوك" التزامه الكامل بنزاهة وشفافية الانتخابات، وكذا احترام نتائج هذه الانتخابات التي تعكس إرادة الشعب المصري العظيم، وأهمية تمكين نواب الشعب من ممارسة كل مهامهم في التشريع والرقابة.
وقال: "إن نجاح الإجراءات المتخذة لتأمين عملية الانتخابات ما كان لها أن تكون على هذا المستوى دون وعي وتعاون شعب مصر العظيم، ونحن نؤكد أهمية استمرار هذا التكامل من الشعب، وكل من القضاء والشرطة والقوات المسلحة، والحرص على إتمام هذه العملية الانتخابية من خلال التصدي لكلِّ من يحاول العبث بأمن البلاد واستقرارها".
وأعرب المجلس الأعلى للقوات المسلحة عن تقديره الكامل للتضحيات التي قدَّمها شهداء ومصابو ثورة (25) يناير لصالح بلدنا العظيم بما في ذلك أحداث ماسبيرو والتحرير، مشيرًا إلى أنه يتابع بكلِّ اهتمام كلِّ الإجراءات المتخذة لحصول أُسر الشهداء على حقوقهم، وكذا تقديم الرعاية المناسبة للمصابين، مؤكدًا أهمية قيام كل الجهات المعنية بحتمية وسرعة تقديم التكريم المادي والمعنوي والرعاية اللائقة والقضاء على كلِّ السلبيات التي تعوق تقديم الحقوق كافةً لهؤلاء المواطنين الشرفاء.
ودعا المجلس المواطنين المصريين إلى تنفيذ المراحل التالية من الانتخابات بنفس الدرجة من الوعي والجدية التي أبهرت العالم أجمع؛ من خلال الإقبال غير المسبوق والمشاركة الإيجابية من الجميع للإدلاء بصوته، واختيار الأصلح، ووضع مصالح الوطن العليا فوق أي اعتبار.
واختتم البيان بدعوة الأحزاب والقوى السياسية كافةً إلى المزيد من الحوار والمساهمة الإيجابية في الرأي والمشاورة، واضعين في الاعتبار المصلحة العليا للوطن التي تفرضها متطلبات هذه المرحلة المهمة من تاريخ أُمتنا حتى يكتمل البناء المؤسسي للديمقراطية، وتسلم المسئولية إلى حكومة مدنية ورئيس جمهورية مُنتخب بإرادة حرة للشعب، على حدِّ تعبيره.