أكد الدكتور محمد البلتاجي عضو المكتب التنفيذي لحزب "الحرية والعدالة" وأمينه بالقاهرة، أن مساري الانتخابات والثورة ليسا على تضاد، ولكنهما متوازيان، داعيًا إلى وجود سلطة تشريعية تفرز سلطة قضائية مستقلة، ونيابة عامة مستقلة تحقق العدالة في سير المحاكمات ضد قتلة الثوار، وتحقق القصاص العادل لشهداء الثورة.
وشدد خلال مقابلة له مع الإعلامي محمود سعد في فضائية (النهار) مساء أمس، على ضرورة وقف نزيف الدماء؛ لأنه مشهد أصبح في غاية الالتباس، متهمًا متورطين من الجانبين، في إثارة الشغب، يعملون لصالح جهات مجهولة لم يسمها.
وحمَّل د. البلتاجي المجلس العسكري والقيادات العسكرية استمرار سقوط الشهداء عن طريق بلاغ قدمه للمستشار الدكتور عبد المجيد محمود النائب العام، يطالب فيه بضرورة وقف نزيف الدماء وإفساح الفرصة لاستكمال الاستحقاقات الديمقراطية.
وأضاف د. البلتاجي: "لم يعد مقبولاً الحديث عن الأيدي الخفية، وعلى أجهزة المخابرات العامة والحربية والأمن الوطني والنيابة العامة والبحث الجنائي أن تبرئ نفسها بالكشف عن الأسماء والجهات المتهمة أو تقدم قيادات تلك الأجهزة استقالتها لفشلها في القيام بواجبها نحو الوطن".
وشدد على احترامه لحق المصريين في التظاهر والاعتصام السلمي، شريطة التزامهم بمشروعيته، وأنه على الرغم من اعتراضه على اعتصام مجلس الوزراء، إلا أنه يرفض تمامًا الاعتداء الوحشي الذي لاقاه.
وقال د. البلتاجي إن من حق المصريين التوافد على ميدان التحرير، كما أنه من حقهم أن يعرفوا من المجلس العسكري من صاحب الأيدي الخفية التي يقول عنها المجلس العسكري، والمتسببة في إثارة هذه القلاقل، وتساءل: "لماذا لا يقوم المجلس العسكري بالقبض عليها في الوقت الذي تتأكد لديه معلومات بتحركات هذه الجهات؟!".
وطالب الثوار بالتوقف عن الاشتباكات في محيط مجلس الوزراء، والتزام المسئولية لوقف نزيف الدماء، وتساءل: "لماذا يسمح المجلس العسكري والداخلية بوجود بلطجية في محيط الاشتباكات إن كان يطالب بالتهدئة والتزام المسئولية واتخاذ التدابير السلمية".