أكد عبد القادر ياسين، المفكر الفلسطيني، أن من أبرز سلبيات استمرار التفاوض مع الكيان الصهيوني خلال الـ20 سنة الماضية هي تدمير الآثار والمقدَّرات الفلسطينية؛ ما قد يعود بالتاريخ الثقافي إلى الوراء، مطالبًا مصر ما بعد الثورة باحتواء تلك الآثار وضمها لرعاية وزارة الثقافة وهيئات الآثار المصرية.

 

وأضاف- خلال المؤتمر الذي عقدته اللجنة الثقافية، مساء أمس، بنقابة الصحفيين لمناقشة مستقبل الآثار الفلسطينية بعد بدء تدمير باب المغاربة- أن مصر بما لديها من خبرات وكوادر يمكنها تولِّي مسئولية الآثار الفلسطينية؛ في محاولةٍ لاستعادة ما تمَّ تهريبه في الخارج من آثار ومخطوطات.

 

وشدَّد ياسين على أن الآثار الفلسطينية هي ذاكرة فلسطين، وهي أهم أهداف العدو الصهيوني الذي سطا على الأرض، ويريد أن يسطو على الآثار وينسبها لنفسه، مع وجود رغبة في طمس الحضارة الفلسطينية العربية لاغتصاب ما تبقَّى من أرض  فلسطينية، مضيفًا أن استعادة الآثار الفلسطينية ليس عائدًا فقط إلى التاريخ الفلسطيني، بل إنها جزء من التاريخ العربي، وتاريخ مصر وفلسطين موصول وممتدٌّ ولم ينقطع.

 

وحمَّل المفاوضات "الكارثية" مع الجانب الصهيوني والتي استمرت لمدة تزيد عن 20 عامًا شهدت خلالها فلسطين هدمًا للمنازل وسقوط العديد من الشهداء مسئولية تدمير الثقافة الفلسطينية، محذرًا من استهداف الآثار الفلسطينية لطمس ملامح الحضارة الفلسطينية، التي تؤكد أن فلسطين عربية وليس لليهود وجود بها.

 

من جانبه، أكد عبد الحميد أبو النصر، رئيس مجلس بيت القدس للدراسات والبحوث الفلسطينية، أن توسيع حائط البراق بدأ قبل عمليات الهدم التي يقوم بها المحتل الصهيوني منذ الانتفاضة الفلسطينية عام 2000م، وهدفت لإتاحة الفرصة أمام اليهود لاقتحام وغزو المسجد الأقصى الشريف، وتغيير معالم المدينة العريقة لطمس الهوية العربية، عن طريق سرقة المخططات العربية الفلسطينية وتهريبها للخارج، بالإضافة إلى الاعتداء على جميع المدن الفلسطينية، مطالبًا بتشكيل مجلس أعلى لاسترداد الآثار الفلسطينية المهربة مرةً أخرى.