أكد سياسيون أن انضمام حركة المقاومة الإسلامية حماس لمنظمة التحرير الفلسطينية خطوة إيجابية للأمام، وجزء مهم في تسيير ملف المصالحة الفلسطينية، وتعزيز شرعية حماس في مواجهة الكيان الصهيوني ومخاطبة العالم.
ودعوا- عبر (إخوان أون لاين)- حركة حماس إلى تحرير المنظمة من عملاء الكيان، وأن يكون التحاقها روحًا جديدة تطهرها، وأن تظل محافظة على ثوابتها الوطنية الفلسطينية، وألا تدع لعباس السيطرة على حراك المنظمة السلبي لصالح الكيان الصهيوني.
وأكد د. طارق فهمي، رئيس مركز الدراسات الإسرائيلية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، أن التحاق حركة حماس لدى منظمة التحرير الفلسطينية جزء مهم في تسيير ملف المصالحة الفلسطينية المجمَّد بينها وبين حركة فتح، بالإضافة إلى التعزيز من شرعية حماس في مواجهة الكيان الصهيوني ومخاطبة الأمريكان والعالم بأسره.
ووصف الحدث بأنه خطوة مهمة لرفع الحرج عن الحركة في عدم اعترافها بالكيان الصهيوني، وإلغاء فكرة سعي حماس لتقويض دعائم منظمة التحرير، وإنهاء الخلاف الناشب بين حماس وفتح، موضحًا أن حركة حماس ستصبح رقمًا صعبًا في المنظمة، وشريكًا مؤثرًا يمتلك التغيير والإصلاح في هيكلة المنظمة.
وطالب حركة حماس بأن يكون التحاقها مسارًا نحو إعادة النظر في دور المنظمة، وتفعيل مهامها، وتعديل نصوصها وبرتوكولاتها، وتطوير المنظمة، وإصلاح هيكلها؛ بما يتوافق مع الثوابت الوطنية الفلسطينية.
![]() |
|
عبد القادر ياسين |
وأوضح أن التحاق حماس بالمنظمة خطوة جريئة لإنهاء ملف المصالحة الفلسطينية، وإعادة الروح الوطنية والالتحام بين جميع حركات المقاومة إلى مربع تغليب المصلحة الوطنية الفلسطينية على المصالح الشخصية، مؤكدًا عدم إحسانه الظن في جدية عباس أبو مازن، رئيس الحكومة الفلسطينية المنتهية ولايته، في نجاح المصالحة، وتحقيق ما تنشده حركة حماس.
ودعا عبد القادر حماس إلى تحرير المنظمة من عملاء الكيان، وأن يكون التحاقها روحًا جديدة تطهرها، وأن تظل محافظة على ثوابتها الوطنية الفلسطينية، وألا تدع لعباس السيطرة على حراك المنظمة السلبي لصالح الكيان الصهيوني.
وأكد م. محمد عصمت سيف الدولة، الخبير في الشأن الفلسطيني، أن انضمام حماس لمنظمة التحرير خطوة إيجابية للأمام إذا كان التحاقها على أساس الثوابت الوطنية الفلسطينية التي تتعامل على أن كل فلسطين أرض مغتصبة، وأن المقاومة المسلحة حق.
م. محمد عصمت سيف الدولة
وأضاف: ولكنها خطوة مخزية للوراء إذا كان انضمام حماس على أساس الميثاق الفلسطيني المعدل في 1998م، بحضور بيل كلينتون، الرئيس الأمريكي السابق، والذي يقول إن فلسطين هي الضفة وغزة فحسب، وعلى الفلسطينيين الاعتراف بالكيان الصهيوني، وأن المقاومة المسلحة للاحتلال إرهاب.

وشدد على أن برنامج حركة حماس الذي يؤكد أن فلسطين كلها أرض مغتصبة، وأنها حركة تعمل على تحرير كل الأرض، وسبيلها في ذلك المقاومة المسلحة، يخالف تمامًا برنامج حركة فتح الذي يتبنى دولة فلسطين على حدود 67، ويتنازل عن بقية الأرض للكيان الصهيوني ويعتبر المقاومة المسلحة للاحتلال إرهابًا.
وأوضح أن التحاق حماس جيد إذا نجحت حماس في استقطاب منظمة التحرير إلى مشروعها الوطني وإعادتها إلى رشدها الوطني، وإبعادها عن نهج أوسلو، مؤكدًا أن هناك احتمالاً بأن جهود حماس القائمة الآن هي جهود مؤقتة وتكتيكية لإضاعة الوقت لحين ظهور الصورة في مصر وبلورتها، فإذا كانت مصر وطنية بعد تشكيل الحكومة تغيرت الخيارات، وانتصر نهج حركة حماس، أما إذا ظلت مصر متمسكة بكامب ديفيد وتابعة للأمريكان فسينتصر نهج أبو مازن.
