أكد عدد من خبراء الشأن الفلسطيني والسياسيين أن زيارة إسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني المنتخب إلى مصر تأتي في إطار مختلف شكلاً وموضوعًا وأنها أحد أبرز النتائج الهامة لثورة مصر وسقوط النظام السابق الموالي للكيان الصهيوني.
وقال د. عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية الأسبق لـ(إخوان أون لاين): نرحب بالسيد إسماعيل هنية رئيس الوزراء الشهير لفلسطين وهذه أول زيارة لمصر بعد الثورة وهي من أهم ثمار الثورة المصرية ونستبشر خيرًا بها.
وأكد أن الزيارة تعيد مصر إلى أن تفتح ذراعيها للأخوة العرب وأولهم الشعب الفلسطيني وسوف تتبعها زيارات أخرى وتعزز التفاهم بين مصر وغزة مما يساعد على دفع عملية الوفاق الفلسطيني.
![]() |
|
د. عبد الله الأشعل |
وأشار إلى أن خط القاهرة- غزة مهم من الناحية الدبلوماسية حيث كانت الخطوط مقطوعة في ظل النظام السابق الذي كان يعادي الإخوان المسلمين وينسحب عداؤه إلى حماس، مذكرًا أن أحد أقطاب النظام السابق قال إننا نرفض وجود إمارة إسلامية على حدود مصر وهو الذي قبل بإمارة يهودية قائمة على الاغتصاب عكس الإمارة الإسلامية التي قامت على أرضها وبأيدي أبنائها.
وشدد على ضرورة أن تبحث الزيارة الموضوعات التي تهم قطاع غزة وأهمها تطوير وظيفة المعابر مما يسمح بإعادة إعمار غزة وتفعيل المعبر ووقتها لا حاجة للأنفاق.
ورحب محمد عصمت سيف الدولة الباحث في الشأن الفلسطيني بقائد المقاومة الفلسطينية في مصر وقال: نرحب بهذا الرجل الذي قال في ذكرى تأسيس حركة حماس منذ أيام بشجاعة وقوة وتمسك بالثوابت الوطنية والعقدية إن أرضنا المحتلة هي كل فلسطين ولن نتخلى عن المقاومة المسلحة في سبيل تحرير الأرض المحتلة، فمرحبًا به في مصر.
![]() |
|
محمد عصمت سيف الدولة |
وأكد أن هنية بعث برسائل طمأنة إلى كل الشعب المصري والشعوب العربية والإسلامية أنه لن يقبل إلا أن يكون الربيع العربي مناصرًا لفلسطين ومعاديًا للمشروع الصهيوني ردًّا على أولئك الذين يصورون أن ثورة مصر ليس لها عمق عربي أو إسلامي.
وأشار إلى أن الزيارة لها دلالة بالغة الأهمية في ظل تصريحات نتنياهو أنه لا مفاوضات مع حكومة فيها حماس وأن استقبال القاهرة لهنية في ظل هذه التصريحات يرد على ما قيل عن أن تأشيرة دخول هنية هي صهيونية، أو ما قيل عن قبول حماس لالتزامات أوسلو.
وشدد على أن الترحيب بإسماعيل هنية يؤكد أن مصر الثورة تحتفي بالمقاومة الفلسطينية وبنهج المقاومة، وأنه يزور بلده الثانية قائدة الأمة والثورة العربية وأن مصر هي القادرة على أن تقول لا للكيان الصهيوني.
![]() |
|
د. حازم فاروق |
وأكد د. حازم فاروق أحد قيادات حزب الحرية والعدالة أن زيارة هنية هذه المرة إلى مصر تختلف لونًا وطعمًا حيث إنها زيارة لمصر 25 يناير بعد إزالة القيود التي كان يفرضها جهاز أمن الدولة المنحل.
وأشار إلى أن الزيارة تحمل دلالة أن مصر تستعيد مكانتها ومسئوليتها العربية والإسلامية وأن قضية الصراع العربي- الصهيوني ينبع وتنشأ حلوله من القاهرة وأن القضية الفلسطينية هي في قلب العروبة.
وأوضح أن الزيارة تؤكد أن الأوضاع المرتبكة ومحاولات العزل لفلسطين لن تدوم ولن تنجح وما رأيناه من سقوط مدوٍ من النظام الذي كان يقف ضد حماس يؤكد ذلك وأن مصر الآن دخلت المدخل الصحيح للتعامل مع أهل غزة وفلسطين حيث يجب أن يكون التعامل من خلال قيادة منتخبة.


