أكد الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية (إيفسو) ضرورة الانتباه لتحقيق كل القوى الوطنية الشريفة بمختلف توجهاتها أهداف الثورات الشعبية السلمية، والتي دفعت الشعوب الكثير من التضحيات في سبيل إنجاز مرحلتها الأولى، وما زال يكتنفها الكثير من المخاطر والتحديات، وعلى رأسها إجهاض الثورة، ومحاولة إعاقة بناء المشروع النهضوي لتلك الدول.
واستنكر- في بيان وصل (إخوان أون لاين)؛ بمناسبة ختام اجتماعه الرابع بمدينة إسطنبول التركية في الفترة ما بين 19: 21 ديسمبر من العام 2011- الدماء التي تسيل بغزارة؛ بقتل النظام السوري لشعبه ويدعو كل المؤسسات الدولية والإسلامية والعربية لبذل كل جهودها لوقف هذا النزيف، ويعلن تضامنه مع الشعب السوري الأبيّ، ويدعو جميع أحرار العالم لمناصرته.
وقدم التهنئة للشعوب التي نالت حريتها وتخلَّصت من الديكتاتوريات الظالمة، وتسعى لبناء دولها الحديثة على أسس من الحرية والعدل والمساواة، كما في تونس ومصر وليبيا واليمن.
ودعا الأنظمة الحاكمة- التي لم تطلها رياح التغيير بعد- إلى أن تبادر بإحداث التغييرات المطلوبة التي تطمح إليها شعوبها وتحقق الحرية والاستقرار والعدل والسلام والرفاهية لدولها، وأعرب عن قلقه الشديد تجاه عمليات تهويد القدس وهدم المقدسات التي يقوم بها العدو الصهيوني، ودعا كل المسلمين ومؤسساتهم إلى التصدي بحزم وجدية لوقف هذه المحاولات، كما هنَّأ الشعب الفلسطيني الشقيق بعودة عدد من الأسرى الفلسطينيين، وتمنَّى الحرية لكل الأسرى والتحرير الكامل لكل المقدسات.
وبارك الانتخابات الحرة التي جرت في كل من تونس والمغرب وما زالت تجري في مصر؛ بما يؤسس لنموذج ديمقراطي حر، يمنح الشعوب الحق في اختيار من يمثلها ويحكمها، داعيًا جميع الدول للارتقاء للمستويات القياسية عالميًّا لتحقيق نزاهة الانتخابات.
ورحَّب الاتحاد بالانسحاب الأمريكي من العراق، داعيًا الشعب العراقي بكل طوائفه وفصائله للوحدة ونبذ الفرقة والمذهبية، والتأكد من التطهير الكامل للمؤسسات والعمل على بناء عراق قوي يتناسب وتاريخه.
وأكد دعمه لجهود الشعوب للعمل على بناء وتعزيز قدراتها، والتصدي لمحاولات الهيمنة وطمس الهوية والاغتراب ووضع جميع إمكاناته الفنية في خدمة مشروع الأمة.
وشدَّد على وجوب الانتباه إلى مشروعات الهيمنة وتقسيم الأوطان وإشعال الفتن والحروب وإيقاظ النعرات والعرقيات في كل بلدان ومناطق العالم، ودعا جميع مؤسسات ونشطاء العالم؛ للحيلولة دون ذلك، والعمل على إرساء السلام والرخاء والعدل بين كل شعوب العالم.
وهنَّأ كل شعوب العالم بمناسبة العام الميلادي الجديد، داعيًا الله أن يكون عام خير وبركة وسعادة لكل البشر، كما دعا كل منظماته الأعضاء لتفعيل المبادرات والأطروحات والبرامج السابقة، وكذا التوصيات الحالية لحشد شباب العالم كله، وفي مقدمته الشباب المسلم على المسار ذاته.